Skip to content

مراقي العزة ومقومات السعادة الوقفة الثالثة في: اختيار الصديق

مراقي العزة ومقومات السعادة

سليمان اللاحم

Printed page ٣٥٩

ما عاتب المرء الكريم كنفْسِه … والمرءُ يُصلحه الجليسُ الصالحُ (١)

وقال عَدِيُّ بن يزيد (٢):

إذا كنت في قومٍ فصاحِبْ خِيارَهم … ولا تصحَبِ الأرْدَى فتَردَى مع الردِي

وقال طَرَفةُ بن العبد (٣):

عن المرءِ لا تَسَلْ وسَلْ عن قَرينِه … فكلُّ قرينٍ بالمُقارَنِ يَقتدي

وقال الآخر:

وابلُ الرجالَ إذا أردتَ إخاءَهم … وتوسَّمنَّ أمورَهم وتفقَّدِ

فإذا ظفرتَ بذي الديانةِ والتُّقَى … فيه اليدينِ قَرير عينٍ فاشْدُدِ

ومتى يزلَّ ولا محالةَ زَلةً … فعلى أخيك بفضلِ حِلمِك فارْدُدِ (٤)

وقال أسامة بن منقذ:

واحذر مصاحبة السفيه فشرُّ ما … جلبَ الندامةَ صحبةُ الأشرارِ

والناس كالأشجارِ هذي يُجتنى … منها الثمارُ، وذي وقودُ النارِ

وقال أبو بكر الخوارزمي (٥):

لا تصحَبِ الكسلانَ في حالاته … كم صالحٍ بفسادِ آخرَ يفسُدُ

عدوى البليدِ إلى الجليد سريعةٌ … والجمرُ يُوضعَ في الرمادِ فيخمُدُ

وقال بعضهم: «صحبة الأشرار تورث سوء الظن بالأخبار» (٦).

وقال لقمان: «من يصحب صاحب الصلاح يسلم، ومن يصحب صاحب السوء لا يسلم» (٧).

وفي قصة أبي طالب عم النبي ﷺ لما حضرته الوفاةُ، وعنده أبو جهل وعبد الله بن أبي