Skip to content

مراقي العزة ومقومات السعادة الوقفة الثانية في: حاجة الإنسان إلى الصديق

مراقي العزة ومقومات السعادة

سليمان اللاحم

Printed page ٣٥٤

كما قال أكثم بن صَيفي: «العيش في سبعة أشياء: «الولد البار، والزوجة الصالحة، والأخ المساعد، والخادم العاقل، والعافية السابغة، والقوت الكافي، والأمن الشامل» (١).

وقال أعرابي: «الغريب مَن ليس له حبيب» (٢).

وقال الخليل: «الرجل بلا صديق، كاليمين بلا شمال» (٣).

وقال الشاعر (٤):

لَعَمْرُكَ ما مال الفتى بذخيرةٍ

ولكن إخوان الثقاتِ الذخائر

وقال المتنبي (٥):

شر البلادِ مكانٌ لا صديقَ به

وشرُّ ما يكسب الإنسانُ ما يَصِمُ

وحاجات الإنسان إلى صديقه كثيرة، قد تفوق حاجاته إلى غيره، من أقرب الأقربين إليه، ومن أهمها ما يلي:

١ عونه له على تقوى الله تعالى، وتشجيعه له على المسارعة إلى الخير، والمسابقة إليه، والمنافسة فيه.

٢ أُنسه به، وقضاؤه معه أوقات فراغه وراحته، ومشاركته له في أفراحه ومسراته.

٣ عونه له على أمور دنياه، وعلى ظروف الحياة ومتاعها، ومشاركته له تطلعاته وآماله، وتخفيف آلامه ومصابه.

٤ إرشاده له وتعليمه ما أشكل عليه، ونصحه، وتنبيهه إلى ما خفِي عليه، كما ثبت في الحديث أن سلمان الفارسي زار أخاه أبا الدرداء ﵄، وكان النبي ﷺ قد آخى بينهما. فوجد سلمان ﵁ أم الدرداء ﵂ متبذِّلة، فقال لها: ما شأنك؟ قالت: أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا. فجاء أبو الدرداء فصنع له طعامًا، فقال: كُلْ. قال: فإني صائم.