Skip to content

مراقي العزة ومقومات السعادة وقفة في: فضل التواضع

مراقي العزة ومقومات السعادة

سليمان اللاحم

Printed page ٣١٦

عليهم بقوله.

وقال تعالى: ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾ [النجم: ٣٢].

أي: بمدحها بما ليس فيها.

وقال ﷺ: «الكِبر: بَطَر الحق، وغَمْط الناس» (١)؛ أي: رد الحق، واحتقار الناس.

وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «بينما رجل يمشي في حُلة، تُعجبه نفسُه، مرجِّلٌ جُمَّتَه، إذ خسف الله به، فهو يتجلجل إلى يوم القيامة» (٢).

وعن عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «مَن جرَّ ثوبه خُيَلَاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة» (٣).

وقال ﷺ: «إياك وإسبالَ الإزار؛ فإنه من المَخِيلة، وإن الله لا يحب المخيلة» (٤).

وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ﵁، عن النبي ﷺ قال: «يُحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذرِّ في صُوَر الرجال، يغشاهم الذل من كل مكان» (٥).

ويكفي في تحريم الكبر وذمه أنه صفة إبليس اللعين، وبسببه أُخرج من الجنة، وأَبلَس من رحمة الله تعالى؛ لامتناعه من السجود لآدم ﵇؛ تكبرًا، وغرورًا منه، وإعجابًا بنفسه، قال تعالى: ﴿إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: ٣٤].

ولهذا قال مكابرًا: ﴿أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا﴾ [الإسراء: ٦١]، وقال: ﴿أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ