Skip to content

مراقي العزة ومقومات السعادة الوقفة الرابعة في: فضل الشكر، وجزائه في الدنيا والآخرة

مراقي العزة ومقومات السعادة

سليمان اللاحم

Printed page ٢٧٢

وقال عمر بن عبد العزيز ﵀: «قيدوا النعم بالشكر لله ﷿» (١).

وقال أبو قِلَابة: «لا تضركم دنياكم إذا شكرتموها» (٢).

وقال الفُضيل بن عِيَاض: «من عرف نعمة الله بقلبه، وحمِده بلسانه، لم يستتم ذلك حتى يرى الزيادة» (٣)، وقال أيضًا: «عليكم بالشكر فإنه قلَّ قوم كانت عليهم من الله نعمة فزالت عنهم ثم عادت إليهم» (٤)، وقال أيضًا: «خَلتان لا أبيع إحداهما بشيء: قول الناس: قد أحسنت لو أعطيت رجلًا ألف دينار، فقال: أحسنت، جزاك الله خيرًا، كان الذي أعطاك خيرًا من الذي أخذ، والأخرى: لا تشتري بشيء قول الناس: قد أسأت» (٥).

وقال بعضهم: «لو لم يكن من فضل الشكر إلا أنه لا يُرى إلا بين نعمةٍ مقصورة عليه، وزيادة منتظرة منه» (٦).

وقد سمى العلماء شكر النعم بـ «الحافظ الجالب»، فهو يحفظ النعم في الدنيا من أسباب زوالها، ويجلب الزيادة منها بإذن الله ﷿.

قال علي بن أبي طالب ﵁ (٧):

إذا كنتَ في نعمةٍ فارْعَها … فإنَّ المعاصيْ تُزيلُ النِّعَمْ

وحافظْ عليها بشكرِ الإله … فإنَّ الإلهَ سَريعُ النقَمْ

عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «بَيْنَا رجل بفَلاةٍ من الأرض، فسمع صوتًا في سحابة: اسقِ حديقة فلان. فتنحَّى ذلك السحاب فأفرغ ماءه في حَرَّةٍ، فإذا شَرجة من