Skip to content

مراقي العزة ومقومات السعادة الوقفة الثالثة في: وجوب الشكر لله ﷿-

مراقي العزة ومقومات السعادة

سليمان اللاحم

Printed page ٢٧٠

وعن الحسن البصري ﵀ أنه استأجر حمَّالًا؛ ليحمل متاعه من السوق إلى البيت، وكان يسمعه طول الطريق يردد كلمتين لا يزيد عليهما: الحمد لله، أستغفر الله، أستغفر الله، الحمد لله، فلما وصل إلى البيت أعطاه أجره، وسأله عن ذلك، فقال الحمَّال: أنا حياتي كلها مع الله بين أمرين: نعمة لله تَستحق مني الحمد، وتقصير في حق الرب يستحق الاستغفار، فضرب الحسن كفًّا بكفٍّ، وقال: «حمال أفقه منك يا حسن!».

خامسًا: الدعاء بحفظها، وعدم زوالها.

فعن عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: «اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحوُّل عافيتك، وفُجاءة نقمتك، وجميع سخطك» (١).

سادسًا: مساعدة المحتاجين.

فعن عمر بن الخطاب ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما أنعم الله على عبد نعمة إلا كثُرت مُؤْنة الناس عليه، فإن لم يتحمل مؤَنهم فقد عرَّض تلك النعمة لزوالها» (٢).

سابعًا: سجود الشكر لله ﷿ عند حصول نعمة أو اندفاع نقمة.

فقد سجد كعب بن مالك ﵁ شكرًا لله ﷿، لما جاءته البشارة بتوبة الله تعالى عليه، وعلى صاحبيه (٣).

ورُوي أن عمر بن الخطاب ﵁ لما قال له كعب الأحبار: إنا لنجد: ويل لسلطان الأرض من سلطان السماء. قال عمر: إلا من حاسب نفسه. فقال كعب: إلا من حاسب نفسه. فكبر عمر ﵁، وخرَّ ساجدًا (٤).