Printed page ٢٢٠
وقال ﷺ وذكر آخر الزمان: «المتمسك يومئذٍ بدينه كالقابض على الجمر، وأجرُه أجر خمسين». قالوا: يا رسول الله، منَّا أو منهم؟ قال: «بل منكم» (١).
وذلك لقلة المعين، وكثرة المخَذِّلين، ولهذا وصفهم ﷺ بالغرباء، فقال: «طوبى للغرباء، الذين يصلحون إذا فسد الناس». وفي رواية: «يُصلحون ما أفسد الناس» (٢).
٥ التقوى، وملازمة العبادة، والعمل الصالح:
من صلاة وصدقة، وبر للوالدين، وصلة للأرحام، وصيام وذكر وقراءة القرآن وغير ذلك، وأعظم ذلك المحافظة على أداء الواجبات واجتناب المنهيات.
عن مَعقِلِ بن يَسَارٍ ﵁، عن النبي ﷺ قال: «العبادة في الهَرْجِ كهجرة إليَّ» (٣).
وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «بادِروا بالأعمال فتنًا كقِطَعِ الليل المظلِم» (٤).
٦ الدعاء والتضرع إلى الله ﷿، والاستعاذة به من الفتن:
قال تعالى: ﴿فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام: ٤٣]، وقال تعالى: ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا