Skip to content

مراقي العزة ومقومات السعادة ج- فضل الدعاء وثماره، وفوائده وآثاره

مراقي العزة ومقومات السعادة

سليمان اللاحم

Printed page ١٥٢

دَاخِرِينَ﴾ (١) [غافر: ٦٠].

٢ أنه أكرم شيء على الله تعالى؛ فعن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «ليس شيء أكرم على الله ﷿ من الدعاء» (٢).

٣ أنه سبب لمحبة الله تعالى، واندفاع غضبه ﷿؛ فعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من لم يسأل الله يغضب عليه» (٣).

وكان سفيان الثوري ﵀ يقول: «يا من أحبُّ عباده إليه من سأله فأكثرَ سؤالَه، ويا من أبغضُ عباده إليه من لم يسأله، وليس كذلك غيرك يا رب» (٤).

قال الشاعر:

لا تسألنَّ بُنَيَّ آدمَ حاجةً … وسَلِ الذي أبوابُه لا تُحجَبُ

فاللهُ يغضبُ إن تركتَ سؤالَهُ … وبُنَيُّ آدمَ حِينَ يُسألُ يَغضَبُ (٥)

قال ابن القيم (٦): «والرب تعالى كلما سألتَه كرُمت عليه، ورضي عنك وأحبك، والمخلوق كلما سألته هُنتَ عليه، وأبغضك، ومَقَتَكَ وقَلاك، وقبيحٌ بالعبد أن يتعرض لسؤال العبيد، وهو يجد عند مولاه كل ما يريد».