Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٥/ ٢٦٥٦

الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه). وإكرام الجار ليس بواجب، فكذلك الضيافة.

ويدل كذلك على عدم وجوبها حديث المقداد ﵁؛ حيث إنه وصاحبه استضافا فلم يضافا، ولم يأمرهما النبي ﷺ بأخذ قدر الضيافة ممن لم يضيفهما مع شدة حاجتهما، وبمعناه حديث مالك بن نضلة ﵁.

كما يدل عليه حديث أبي سعيد ﵁ لأن الضيافة لو كانت واجبة للام النبي ﷺ القوم الذين أبوا، ولبين لهم ذلك.

فثبت من مجموع هذه الأدلة أن الضيافة ليست واجبة، بل هي سنة وتفضل، والأحاديث التي جاء فيها ما يستدل منها على الوجوب، فإنها إما في المضطرين، أو أنه كان في أول الإسلام فنسخ، أو تحمل على تأكيد السنية واستحبابها؛ وذلك جمعاً بين الأدلة (١).

واعترض عليه: بأن كل ما ذكر، احتمالات، لم يقم عليها دليل، والأحاديث الدالة على وجوب الضيافة صريحة في وجوبها وأنها حق، فلا تقوى هذه الاحتمالات على معارضتها (٢).