الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٥/ ٢٦٨٧
المطلب الثالث عشر: قول (ما شاء الله وشئت) أو (شاء فلان)
ذهب بعض أهل العلم إلى أن قول الرجل: (ما شاء الله وشئت) أو قوله: (ما شاء الله وشاء فلان) كان يجوز أولاً، ثم نهي عن ذلك فأُمر بقول: (ما شاء الله ثم شئت) أو قول: (ما شاء الله ثم شاء فلان) فنسخ بذلك الإباحة السابقة، وصار محرماً.
وممن قال بنحو هذا ورآه: الحازمي (١)، وأبو حامد الرازي (٢)، وأبو إسحاق الجعبري (٣).
وجمهور أهل العلم وإن لم يصرحوا بالنسخ، إلا أنه لا خلاف بين الجميع في عدم جواز أن يقال: (ما شاء الله وشئت، أو شاء فلان) بل يقول: (ما شاء الله ثم شئت، أو شاء فلان) (٤).
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولاً: عن الطفيل بن سخبرة (٥) ﵁ أخي عائشة لأمها أنه قال: