الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
رأيت فيما يرى النائم كأني أتيت على رهط من اليهود، فقلت: من أنتم؟ فقالوا: نحن اليهود. فقلت: إنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: عزير ابن الله. قالوا: وأنتم القوم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد. ثم أتيت على رهط من النصارى، فقلت: من أنتم؟ فقالوا: نحن النصارى. فقلت: إنكم تقولون: المسح ابن الله. فقالوا: وأنتم القوم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد. فلما أصبح أخبر بها من أخبر، ثم أخبر بها النبي ﷺ فقال: «هل أخبرت بها أحداً؟» قلت: نعم. فقام رسول الله ﷺ خطيباً فحمد الله وأثني عليه، ثم قال: «أما بعد، فإن طفيلاً رأى رؤيا فأخبر بها من أخبر منكم، وإنكم تقولون الكلمة كان يمنعني الحياء منكم أن أنهاكم عنها، فلا تقولوا: ما
شاء الله وشاء محمد» (١).
وفي رواية عنه ﵁ قال: قال رجل من المشركين لرجل من المسلمين: نعم القوم أنتم، لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد. فسمع النبي ﷺ فقال: «لا تقولوا: ما شاء الله وشاء محمد، ولكن قولوا: ثم