الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٥/ ٢٦٨٦
يسمي ذلك مخصصاً للعموم، ولا يطلق عليه نسخاً، وبعض أهل العلم يسميه نسخاً.
لكن إذا كان كل ما يحتمله العموم داخلاً في الأمر أو النهي عن الشي، ومراداً به، فإن إخراج بعضه يعتبر نسخاً (١).
وعلى هذا فإن القول بنسخ عموم الأمر بقتل الحيات بالنهي عن حيات البيوت قول صحيح ومعتبر؛ لأن بعض الأحاديث ومنها حديث ابن عمر ﵁ يدل على أن الأمر بقتل الحيات كان عاماً، وشاملاً لجميع الحيات، ثم أخرج من هذا العموم حيات البيوت بالنهي عن قتلها، فيكون ذلك ناسخاً لقتل حيات البيوت، كما ذهب إليه غير واحد من أهل العلم (٢).
والله أعلم.