Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الرابع عشر: كتابة الأحاديث

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٥/ ٢٦٩٢

المطلب الرابع عشر: كتابة الأحاديث

ذهب بعض أهل العلم إلى أن النبي ﷺ كان نهى أولاً عن كتابة الأحاديث؛ وذلك خشية أن يختلط الوحي الذي يُتلى بالوحي الذي لا يُتلى، فلما أمن ذلك أذن في كتابة الأحاديث، فنُسخ به النهي السابق (١).

وممن صرح بالنسخ: ابن شاهين (٢)، وابن القيم (٣). ورجحه ابن حجر (٤).

وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب الاختلاف في المسألة، كما أن تعارض الآثار سبب آخر للاختلاف فيها (٥).

ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:

أولاً: عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لا تكتبوا عني، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه، وحدثوا عني ولا حرج، ومن كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار» (٦).