Skip to content

مواهب الجليل من أدلة خليل

أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي

Printed page ٣/ ١٩٣

وَلَاعَنَتْ الذَمِيَّةُ بكَنيسَتِهَا وَلَمْ تُجْبَرْ، وَإنْ أبَتْ أُدِّبَتْ ورُدَّتْ لِمِلَّتِهَا، كَقَوْلِهِ: وَجَدْتُهَا مَعَ رَجُلٍ فِي لِحَافٍ. وتَلَاعَنَا إنْ رَمَاهَا بِغَصْبٍ أوْ وَطْءِ شُبْهَةٍ وَأنْكَرَتْهُ أوْ صَدَّقَتْهُ وَلَمْ يَثْبُتْ وَلَمْ يَظْهَرْ، وَتَقُولُ: مَا زنَيْتُ، ولَقَدْ غُلِبْتُ. وإلَّا الْتَعنَ فَقَطْ كَصَغِيرَةٍ تُوطَأُ، وَإنْ شَهِدَ مَعِ ثَلَاثَةٍ الْتَعَنَ ثُمَّ الْتَعَنَتْ وَحُدَّ الثَّلَاثَةُ، لَا إنْ نَكَلَتْ أوْ لَمْ يُعْلَمْ بِزَوْجِيَّتِهِ حَتَّى رُجِمَتْ، وَإنْ اشْتَرَى زوجَتَهُ ثُمَّ ولَدَتْ لِستَّةِ أشْهُرٍ فَكالأمَةِ، ولأقَلَّ فكَالزَّوْجَةِ، وحُكْمُهُ رَفْعُ الْحَدِّ أو الأدَبِ في الأمَةِ وَالذَّمِّيَّةِ، وإيجَابُهُ عَلَى الْمَرْأةِ إنْ لَمْ تُلَاعِنْ، وقَطْعُ نَسَبِهِ، وبِلعَانِهِ تَأْبيدُ حُرْمتِهَا (١)، وإنْ مُلِكَتْ أوْ انْفَشَّ حَمْلُهَا، ولَوْ عَادَ إليْهِ قُبِلَ، كَالْمَرْأةِ على الأظْهَرِ، وَإنْ اسْتَلْحَقَ أحَدَ التَّوْأمَيْنِ لَحِقَا، وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا سِتَّةٌ فبطْنَانِ، إلَّا أنَّهُ قَال: إنْ أقرَّ بالثاني وقَالَ: لَمْ أطَأْ بَعْدَ الأوَّلِ. سُئِلَ النِّسَاءُ، فَإِنْ قُلْنَ: إنَّهُ قَذ يَتَأخَّرُ هكَذَا. لَمْ يُحَدَّ.

= يبرئ به ظهري من الحد، فنزلت ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ - فقرأ حتى بلغ- مِنَ الصَّادِقِينَ﴾، فانصرف النبي ﷺ فأرسل إليهما، فجاءا، فقام هلال بن أمية فشهد، والنبي ﷺ يقول: "اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكمَا مِنْ تَائِبٍ؟ ". ثم قامت فشهدت، فلما كانت عند الخامسة: أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين. وقالوا لها: إنها موجبة، قال ابن عباس: فتلكأت ونكصت حتى ظننا أنها سترجع، فقالت: لا أفضح قومي سائر اليوم. فمضت … الحديث. قال أبو داود: وهذا مما تفرد به أهل المدينة وأخرجه البخاري والترمذي وابن ماجه.

قال المنذري أيضًا: وعن كليب -وهو ابن شهاب- عن ابن عباس أن النبي ﷺ أمر رجلًا، حين أمر المتلاعنين أن يتلاعنا، أن يضع على فيه عند الخامسة، يقول: إنها موجبة. قال: وأخرجه النسائي. ا. هـ.

(١) وقوله. وحكمه رفع الحد أو الأدب في الأمة والذمية، وإيجابه على المرأة إن لم تلاعن، =