Skip to content

مواهب الجليل من أدلة خليل

أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي

Printed page ٣/ ١٨٤

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= عجيزتها فأعجبه أمرها، فلما انصرفت أرادها فأبت، فغضب عليها. قال عروة: وكان امرءًا به لمم، فأصابه بعض لممه فقال لها: أنت عليَّ كظهر أمِّي، وكان الإِيلاء والظهار من الطلاق في الجاهلية، فسألت النبي ﷺ، فقال لها: "حَرُمْتِ عَلَيْه" فقالت: والله ما ذكر طلاقًا. ثم قالت: أشكو إلى الله فاقتي ووحدتي ووحشتي وفراق زوجي وابن عمي، وقد نفضت له بطني. فقال: "حَرُمْتِ عَلَيْهِ" فما زالت تراجعه حتى نزلت الآيات.

قال الحسن: إنها قالت: يا رسول الله، قد نسخ الله سنن الجاهلية، وإن زوجي ظاهر مني. فقاك رسول الله ﷺ: "مَا أُوحِيَ إِلَيَّ فِي هذَا شَيْءٌ". فقالت. يا رسول الله، أُوحِيَ إِلَيْكَ فِي كُلِّ شَيْء وَطُوِيَ عَنْكَ هذَا؟. فقال: "هُوَ مَا قُلْتُ لَكِ". فقالت: إلى الله أشكو لا إلى رسوله. فأنزل الله: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ﴾. ا. هـ. منه.

وفي مختصر سنن أبي داود للحافظ المنذري ما نصه: عن سليمان بن يسار، عن سلمة بن صخر البياضي قال: كنت امرءًا أصيب من النساء ما لا يصيب غيري، فلما دخل شهر رمضان خفت أن أصيب من امرأتي شيئًا يُتَايَعُ بي حتى أصبح، فظاهرت منها حتى ينسلخ شهر رمضان، فبينا هي تخدمني ذات ليلة إذ تكشف لي منها شيء فم ألبث أن نزوت عليها، فلما أصبحت خرجت إلى قومي فأخبرتهم الخبر وقلت: امشوا معي إلى النبي ﷺ، قالوا: لا والله. فانطلقت إلى النبي ﷺ فأخبرته، فقار: "أَنْتَ بِذَاكَ يَا سَلَمَةُ"؟ فقلت: أنا بذاك يا رسول الله. مرتين. وأنا صابر لأمر الله ﷿، فاحكم فيَّ ما أراك الله، قال: "حَرِّرْ رَقَبَةً". قلت: والذي بعثك بالحق ما أملك رقبة غيرها. وضربت صفحة رقبتي. قال: "فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ". قال: وهل أصبت الذي أصبت إلا من الصيام؟. قال: "فَأَطْعِمْ وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ بَيْنَ سِتِّينَ مِسْكينًا". قلت. والذي بعثك بالحق لقد بتنا وحْشيْنِ مالنا طعام. قال: "فَانْطَلِقْ إِلَى صَاحِبِ صَدَقَةِ بَنِي زُرَيْقٍ فَلْيَدْفَعَهَا إِلَيْكَ، فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ، وَكُلْ أَنْتَ وَعِيَالُكَ بَقِيَّتَهَا". فرجعت إلى قومي فقلت: وجدت عندكم الضيق وسُوءَ الرأي، ووجدت عند النبي ﷺ السعة وحسن الرأي، وقد أمرني، أو أمر لي بصدقتكم. أخرجه الترمذي وابن ماجه. وقال الترمذي: وهذا حديث حسن. وقال محمد -يعني- البخاري: سليمان بن يسار لم يسمع عندي من سلمة بن صخر. وقال البخاري أيضًا: =