Skip to content

مواهب الجليل من أدلة خليل

أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي

Printed page ٣/ ١٧٧

أوْ تَرَكَ الْوَطْءَ ضَرَرًا وَإنْ غَائِبًا أوْ سَرْمَدَ الْعِبَادَةَ بِلَا أجَل عَلى الأصَحِّ، ولَا إنْ لَمْ يَلْزَمْهُ بِيَمِينِهِ حُكْمٌ؛ كَكُلِّ مَمْلُوكٍ أمْلِكُهُ حُرٌّ. أوْ خَصَّ بَلَدًا قَبْلَ مِلْكِهِ مِنْهَا. أوْ لَا وَطِئْتُكِ فِي هذِهِ السَّنَةِ إلَّا مَرَّتَيْنِ أوْ مَرَّةً حَتَّى يَطَأَ وتَبْقَى الْمُدَّةُ. وَلَا إنْ حَلَفَ عَلى أرْبَعَةِ أشْهُرٍ، أوْ إِنْ وَطِئْتُكِ فَعَلَيَّ صَوْمُ هَذِهِ الأرْبَعَةِ. نَعَمْ، إنْ وَطِئَ صَامَهُ بَقِيَّتَهَا، والْأجَلُ مِنَ الْيَمِينِ (١) إنْ كَانَتْ يمِينُهُ صَرِيحَةً فِي تَرْكِ الْوَطْءِ، لَا إنِ احْتَمَلَتْ مُدَّةُ يَمِينِهِ أَقَلَّ، أوْ حَلَفَ عَلى حِنْثٍ فَمِنَ الرفْعِ والْحُكْمِ، وَهَلْ المُظَاهِرُ إنْ قَدَرَ عَلى التَّكْفِيرِ وامْتَنَعَ كالْأوَّلِ؟. وَعَلَيْهِ اخْتُصِرَتْ، أوْ كَالثَّانِي؟ وَهُو الأرجَحُ، أوْ مِنْ تبيُّنِ الضَّرَرِ؟ وعَلَيْهِ تُؤُوَّلَتْ، أقْوَالٌ؛ كَالْعَبْدِ لَا يُرِيدُ الْفَيْئَةَ، أوْ يُمنع الصَّوْمَ بِوَجْهٍ جَائِزٍ. وانْحَلَّ الإِيلاءُ

= الله ﷿: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾. قال: فهذه الآية تقتضي ما قلنا؛ لأن الألية هي اليمين. وقد صح عن رسول الله ﷺ: "مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلَا يحْلِفْ إِلَّا بِاللَّهِ". فصح أن من حلف بغير الله لم يحلف بما أمره الله ﷿ به فليس حالفًا. قال رسول الله ﷺ: "عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهْوَ رَدٌّ". ا. هـ. منه.

(١) والأجل من اليمن الخ، هذه المسألة طريقها الاجتهاد إذْ لا نص فيها، وحاصل ما ذكره الفقهاء من أصحابنا فيها ما ذكر الدسوقي هنا قال: والحاصل أن الإِيلاء على ثلاثة أقسام:

- قسم يكون فيه موليًا من يوم حلفه، وذلك إذا حلف على ترك الوطء صراحة أو التزامًا، وكانت يمينه صريحة في المدة المذكورة.

- وقسم لا يكون موليًا إلا من يوم الحكم؛ وذلك الذي يحلف بطلاق امرأته ليفعلن كذا، فلا يكون موليًا حتى يضرب له الأجل من يوم الرفع والحكم.

- وقسم مختلف فيه؛ وذلك إذا حلف على ترك الوطء، وكانت يمينه ليست صريحة في المدة المذكورة بل محتملة لها ولغيرها، فقيل: إن الأجل في هذه من يوم الحكم. وقيل: من يوم الحلف. قال: وهو المعتمد. وقد مشى المصنف على القول الأول تبعًا لابن الحاجب، وقد تعقبه ابن عرفة بأنه خلاف نص المدونه. ا. هـ.