Skip to content

مواهب الجليل من أدلة خليل كتاب النكاح فصل في أركان الطلاق

مواهب الجليل من أدلة خليل

أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي

Printed page ٣/ ١٦١

إلَّا إن لَّمْ أطَلِّقْكِ مُطْلَقًا أوْ إلى أجَلٍ، أوْ إن لَمْ أطَلِّقْكِ بِرَأْسِ الشَّهْرِ ألْبَتَّةَ فأنْتِ طَالِقٌ رَأْسَ الشَّهْرِ الْبَتَّةِ أو الآنَ، فَيُنَجَّزُ وَيَقَعُ وَلَوْ مَضَى زَمَنُهُ كَطَالِقٌ الْيَوْمَ إنْ كَلَّمْتُ فُلَانًا غَدًا، وإنْ قَالَ: إن لَّمْ أُطَلِّقْكِ وَاحِدَةً بَعْدَ شَهْرٍ فأنْتِ طَالِقٌ الآن الْبتَّةَ، فَإنْ عَجَّلَهَا أجْزَأَتْ وإلَّا قِيلَ لَهُ: إمَّا عَجَّلْتَهَا وإلَّا بَانَتْ. وإنْ حَلَفَ عَلَى فِعْلِ غَيْرِهِ فَفِي الْبِرِّ كَنَفْسِهِ، وَهَلْ كَذلِكَ فِي الْحِنْثِ أوْ لَا يُضْرَبُ لَهُ أجَلُ الْإِيلَاءِ وَيُتَلَوَّمُ لَهُ؟ قَوْلَانِ، وَإنْ أقَرَّ بِفِعْلٍ ثُمَّ حَلَفَ مَا فَعَلْتُ صُدِّقَ بِيَمِينٍ بِخِلَافِ إقْرَارِهِ بعد الْيَمِينِ فَيُنَجَّزُ وَلَا تُمَكِّنُهُ زَوْجَتُهُ إنْ سَمِعَتْ إقْرارَهُ وبَانَتْ ولَا تَتَزَيَّنُ إلَّا كَرْهًا بتفْتَدِ مِنْهُ، وفي جَوَازِ قَتْلِهَا لَهُ عِنْدَ مُحَاوَرَتِهَا قَوْلَانِ، وامِرَ بالْفِرَاقِ فِي: إنْ كنْتِ تُحِبِّينِي أو تُبْغِضينِي. وَهَلْ مُطْلَقًا أوْ إلَّا أنْ تُجِيبَ بِمَا يَقْتَضِي الْحِنْثَ فَيُنَجَّزُ؟ تَأوِيلانِ. وَفيهَا مَا يَدُلُّ لَهُمَا، وبِالأيْمَانِ المَشْكُوكِ فيهَا وَلَا يُؤمَرُ إنْ شَكَّ هَلْ طَلَّقَ أمْ لَا؟. إلَّا أن يَسْتَنِدَ وَهُوَ سَالِمُ الْخَاطِرِ كَرُؤيَةِ شَخْصٍ دَاخِلًا شَكَّ فِي كَوْنِهِ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ، وهَلْ يُجْبَرُ؟ تَأْويلَانِ. وإنْ شَكَّ أهِنْدٌ هِيَ أمْ غَيْرُهَا، أوْ قَالَ: إحْدَاكُمَا طَالِقٌ. أوْ أنْتِ طَالِقٌ بَلْ أنْتِ طَلُقَتَا، وإنْ قَالَ: أوْ أنْتِ خُيِّرَ، ولَا أنْتِ طَلُقَتْ الأُولَى إلَّا أنْ يُريدَ الْإِضْرَابَ. وإنْ شَكَّ أطَلَّقَ وَاحِدَةً أو اثْنَتَيْنِ أو ثَلَاثًا لَمْ تَحِلَّ إلَّا بَعْدَ زوْجٍ، وصُدِّقَ إنْ ذَكَرَه (١) فِي الْعِدَّةِ، ثُمَّ إِنْ تَزوجَهَا وطَلَّقَهَا فَكَذلِكَ إلَّا أنْ يَبُتَّ. وَإنْ

= إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (١) الآية، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (١٣) أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (٢)؟ تأمل!

(١) وقوله: وصدق إن ذكره في العدة، فيه إحدى وقفات هذا المصنف، وتقرير المعنى: =