Skip to content

مواهب الجليل من أدلة خليل كتاب النكاح فصل في أركان الطلاق

مواهب الجليل من أدلة خليل

أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي

Printed page ٣/ ١٥٥

والثَّلاثُ في بَتَّةٍ. وَحَبْلُكِ عَلى غَاربك (١). أوْ واحِدَةٌ بائِنَةٌ. أوْ نَواهَا بَخَلَّيْتُ سَبِيلَكِ. أوِ ادْخُلِي، والثَّلَاثُ إِلَّا أنْ يَنْوِي أقَلَّ إِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا؛ فِي كالمَيْتَةِ وَالدَّمِ، ووهَبْتُكِ ورَدَدْتُكِ لِأَهْلِكِ أوْ أنْتِ أوْ مَا أنْقَلِبُ إِلَيْهِ مِنْ أهْلي حَرَامٌ، أوْ خَلِيَّةٌ أوْ بَائِنَةٌ أوْ أنَا. وحَلَفَ عِنْدَ إرَادَةِ النِّكَاحِ وَدُيِّنَ فِي نَفْيِهِ إنْ دَلَّ بِسَاطٌ عَلَيْهِ، وَثَلَاثٌ فِي: لا عِصْمَةَ لِي عَلَيْكِ. أوْ اشْتَرَتْهَا مِنْهُ إلَّا لِفِدَاء، وثَلَاثٌ إلَّا أنْ يَنْوِيَ أقَلَّ مُطْلَقًا فِي: خَلَّيْتُ سَبِيلَكِ، وواحِدَةٌ في: فَارقْتُكِ، ونُوِّيَ فِيهِ وَفِي عَدَدِهِ فِي: اذْهَبِي. وانْصَرفِي، أوْ لَمْ أتَزَوَّجْكِ، أوْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ ألَكَ امْرَأَةٌ؟ فقَالَ: لَا، أوْ أنْتِ حُرَّةٌ أوْ مُعْتَقَةٌ أوْ الْحَقِي بِأَهْلِكِ. أوْ لَسْتِ لِي بامْرَأَةٍ. إلَّا أنْ يُعَلِّقَ فِي الأخِيرِ، وإنْ قَالَ: لَا نِكَاحَ بَيْنِي وبَيْنَكِ. أوْ: لَا مِلْكَ لِي عَلَيْكِ. أوْ لَا سَبِيلَ لِي عَلَيْكِ. فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ كَانَ عِتَابًا وَإلَّا فبتَاتٌ، وَهَلْ تَحْرُمُ بوجْهِي مِنْ وجْهِكِ حَرَامٌ. أوْ

(١) وقوله: والثلاث في بتة وحبلك على غاربك ألخ. هو شروع في الكلام على الكنايات.

وهي محل خلاف بين العلماء. قال القرطبي في تفسيره جـ ٣/ ١٣٦ ما نصه: قال أبو عمر: أصل هذا الباب في كل كناية عن الطلاق ما روي عن النبي ﷺ أنه قال للتي تزوجها حين قالت له: أعوذ بالله منك. "قَدْ عُذْتِ بِمَعَاذٍ الْحَقِي بِأهْلِكِ". فكان ذلك طلاقًا، وقال كعب بن مالك لامرأته -حين أمره رسول الله ﷺ باعتزالها: الْحقي بأهلك. فلم يكن ذلك طلاقًا، فدل على أن هذه اللفظة مفتقرة إلى النية، وأنها لا يقضى فيها إلا بما ينوي اللَّافظ بها، وكذلك سائر الكنايات المحتملات للفراق وغيره. والله أعلم. ا. هـ. منه بلفظه.

وقال الخطابي في معالم السنن في الكلام على حديث "إِنَّمَا الْأعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى". معناه أن صحة الأعمال ووجوب أحكامها إنما يكون بالنية، فإن النية هي المصرفة لها إلى جهتها، ولم يرد به أعيان الأعمال، لأن أعيانها حاصلة من غير نية، ولو كان المراد به أعيانها لكان خُلْفًا من القول. وكلمة إنما مرصدة لإِثبات الشيء ونفي ما عداه. قال: وفي الحديث دليل =