Skip to content

مواهب الجليل من أدلة خليل كتاب النكاح فصل في أركان الطلاق

مواهب الجليل من أدلة خليل

أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي

Printed page ٣/ ١٥٢

لَا إِنْ عَمَّ النِّساءَ أوْ أبْقَى قَلِيلًا؛ كَكُلِّ امْرَأَةٍ أتَزَوَّجُهَا. إلَّا تَفْوِيضًا. أوْ مِنْ قَرْيَةٍ صَغِيرةٍ أوْ حَتَّى أنْظُرَهَا فَعَمِيَ. أوْ الأبْكَارَ بَعْدَ كُلِّ ثَيِّبٍ أوْ بِالْعَكْسِ. أَوْ خَشِيَ فِي المؤجَّلِ الْعَنَتَ وَتَعَذَّرَ التَّسَرِّي. أوْ آخِرُ امْرَأةٍ، وصُوِّبَ وُقُوفُهُ عَنِ الأُولَى حَتَّى يَنْكِحَ ثَانِيَةً ثُمَّ كَذلِكَ وَهُوَ فِي الْمَوْقُوفَةِ كَالْمُولِي واخْتَارَهُ إلَّا الأُولَى. وإنْ قَالَ: إن لَّمْ أتَزَوَّجْ مِن المَدِينَةِ فَهِيَ طَالِقٌ. فَتَزَوَّجَ مِنْ غَيْرِهَا، نُجِّزَ طَلَاَقُهَا وَتُؤُوِّلَتْ عَلى أنَّه إنَّمَا يَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ إِذَا تَزَوَّجَ مِنْ غَيْرِهَا قَبْلَهَا، واعْتُبِرَ فِي وِلَايَتِهِ عَلَيْهِ حَالُ النُّفُوذِ؛ فَلَوْ فَعَلَتِ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ حَالَ بَيْنُونَتِهَا لَمْ يَلْزَمْ، وَلَوْ نَكَحَهَا فَفَعَلَتْهُ حَنِثَ إِنْ بَقِيَ مِنَ الْعِصْمَةِ الْمُعَلَّقِ فِيهَا شَيْء كالظِّهَارِ، لَا مَحْلُوفٌ لَهَا فَفِيهَا وَغَيْرِهَا. وَلَوْ طَلَّقَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا طُلِّقَتْ الأجْنَبِيَّةُ، وَلَا حُجَّةَ لَهُ أنَّهُ لَمْ يَتَزَوَّجْ عَلَيْهَا. وإنِ ادَّعَى نِيَّةً لِأنَّ قَصْدَهُ أن لَا يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا. وَهَلْ لأنَّ الْيَمِينَ عَلى نيَّةِ الْمَحْلُوفِ لَهَا، أوْ قَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ؟. تَأْويلَانِ. وفيمَا عاشَتْ مُدَّةَ حَيَاتِهَا إلَّا لِنِيَّةِ كَوْنِهَا تَحْتَهُ. وَلَوْ عَلَّقَ عَبْدٌ الثَّلَاثَ على الدُّخُولِ فَعَتَقَ ودخلت لَزِمَتْ. واثْنَتَيْنِ بَقِيَتْ وَاحِدَةٌ؛ كما لَوْ طَلَّقَ واحِدَةً ثُمَّ عَتَقَ. وَلَوْ عَلَّقَ طَلَاقَ زوجته الْمَمْلُوكَةِ لِأَبِيهِ على مَوْتِه لم يَنْفُذْ.

= لك قول الترمذي: سألت محمد بن اسماعيل فقلت: أي شيء أصح في الطلاق قبل النكاح؟. فقال: حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. وأن ابن عباس سئل عن هذا فقرأ قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾ (١) الآية، والله الموفق.