مواهب الجليل من أدلة خليل
وتَشَطَّرَ (١) وَمَزيدٌ بَعْدَ الْعَقْدِ، وَهَدِيَّةٌ اشْتُرِطتْ لهَا أوْ لِوَلِيِّهَا قَبْلَهُ، وَلَهَا أخْذُهُ مِنْهُ بالطَّلاقِ قَبْل المَسِيسِ، وضَمَانُهُ إنْ هَلَكَ بِبَيِّنَةٍ، أوْ كَان مِمَّا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ مِنْهُمَا (٢) وإِلَّا فَمِنَ الَّذِي فِي يَدِهِ. وتَعَيَّنَ مَا اشْتَرَتْهُ مِنَ الزَّوْجِ - وَهَلْ مُطْلَقًا؟. وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ، أَوْ إنْ قَصَدَتْ التَّخْفِيفَ؟. تَأْوِيلانِ - وما اشْتَرتْهُ مِنْ جِهَازِهَا وَإِنْ مِنْ غَيْرِهِ، وسَقَطَ الْمَزيدُ فَقَطْ بِالْمَوْتِ. وَفِي تَشَطُّرِ هَدِيَّةٍ بَعْدَ العَقْدِ وَقَبْلَ البِنَاءِ، أوْ لَا شَيْءَ لَهُ وَإِنْ لَمْ تَفُتْ إِلَّا أنْ يُفْسَخَ قَبْلَ البِنَاءِ، فَيأخُذُ الْقَائِمَ مِنْهَا، لَا إنْ فُسِخَ بَعْدَهُ رِوَايَتَانِ. وَفِي القَضَاءِ بِمَا يُهدَى عُرْفًا قَوْلَانِ، وَصُحِّحَ القَضَاءُ بِالْوَلِيمَةِ (٣)، دُونَ أجْرَةِ الْمَاشِطَةِ، وَتَرْجِعُ عَلَيْهِ بِنِصْفِ نَفَقَةِ الثَّمَرَةِ والْعَبْدِ. وَفِي أُجْرَةِ تَعْلِيم صَنْعَةٍ قَوْلَانِ. وعَلَى الْوَلِيِّ أَوْ الرَّشِيدَةِ مَئونَةُ الْحَمْلِ لِبَلَدِ الْبِنَاءِ المشْتَرَطِ إلَّا لِشَرْطٍ.
وَلَزِمَهَا التَّجْهِيزُ - علَى الْعَادَةِ - بِمَا قَبَضَتْهُ؛ إِنْ سَبَقَ الْبِنَاءَ (٤) وقُضِيَ لَهُ إِنْ
= أن يفرض لها. وأخرجه ابن ماجه في النكاح. قال شعيب: صححه الترمذي وابن حبان والحاكم ووافقه الذهبي. قال البغوي: وقال الشافعي: فإن كان يثبت حديث بروع بنت واشق، فلا حجة فيِ قول أحد دون النبي ﷺ. فقال مرة عن معقل بن يسار، ومرة عن معقل بن سنان، ومرة عن بعض أشجع، قال الشوكاني: وروى الحاكم في المستدرك عن حرملة بن يحيى أنه قال: سمعت الشافعي يقول: إن صح حديث بروع بنت واشق قلت به. قال الحاكم: قال شيخنا أبو عبيد الله: لو حضرت الشافعي لقمت على رؤوس الناس وقلت: قد صح الحديث فقل به. ا. هـ. منه.
قلت: وقد تبين لك أن الحديث صحيح وأنه لا حجة في قول أحد بعد النبي ﷺ والله الموفق. وهذا أعلم وأحكم.
(١) وقوله وتشطر إلخ، هو لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ (١). فهي دليل على أنها ملكت نصف الصداق بمجرد العقد، =