Skip to content

مواهب الجليل من أدلة خليل

أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي

Printed page ٣/ ٨٢

نِكَاحَهَا أوْ ظَهَرَ أنَّهُنَّ أَخَوَاتٌ مَا لَمْ يَتَزَوَّجْنَ، ولَا شَيْءَ لِغَيْرِهِنَّ إنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهِ كاخْتِيَارِهِ واحِدَة مِن أَرْبَع رَضيعات تَزَوَّجَهُنَّ وأرْضعَتْهُنَّ امرأةٌ وَعَلَيْهِ أرْبَعُ صَدُقَاتٍ إنْ مَاتَ وَلَمْ يَخْتَرْ ولا إرْثَ إنْ تَخَلَّفَ أرْبَعُ كِتَابِياتٍ عَنِ الإِسْلَامِ، أوْ التَبَسَتْ المُطَلَّقَةُ مِنْ مُسْلِمَةٍ وَكِتَابِيَّةٍ، لَا إنْ طَلّقَ إحْدَى زَوْجَتَيْهِ وَجُهِلَتْ، وَدَخَلَ بإحْدَاهُمَا وَلَمْ تَنْقَضِ الْعِدَّةُ، فَلِلْمَدْخُولِ بِهَا الصَّدَاقُ وثَلَاثَةُ أرْبَاعِ الْمِيرَاثِ وَلِغَيْرِهَا رُبُعُهُ وثَلَاثَةُ أرْبَاعِ الصَّدَاقِ وَهَلْ يَمْنَعُ مَرَضُ أحَدِهِمَا المَخُوفُ، وَإنْ أذِنَ الْوَارِثُ أوْ إنْ لَمْ يَحْتَجْ خِلَافٌ. ولِلْمَرِيضَةِ بِالدُّخُولِ المُسَمَّى، وَعَلَى المَرِيضِ مِنْ ثُلُثِهِ الأقَلُّ مِنْهُ وَمِنْ صَدَاقِ الْمِثْلِ، وَعُجِّلَ بِالْفَسْخِ إلَّا أَنْ يَصحَّ المَرِيضُ مِنْهُما، ومُنِعَ نِكَاحُهُ النَّصْرانِيَّةَ وَالأمَةَ عَلى الأصَحِّ والمُخْتَارُ خِلَافُهُ.

= فهو ما تقدم ذكره عند قول المصنف: وجمع خمس وللعبد الرابعة، فقد ذكرنا هناك حديث غيلان بن سلمة الثقفي أنه ذكر لرسول الله ﷺ أنه أسلم على عشر نسوة، فقال ﷺ: "أَمْسِكْ أَرْبَعًا وَفَارِقْ سَائِرَهُنَّ". وأما مدرك قول المصنف: وإن أواخر، فإنه لعدم استفصال النبي ﷺ لغيلان؛ أكان تزوجهن بعقد واحد أو بعقود متفرقة؟ ومعلوم عند أهل الأصول أن ترك الاستفصال في مسائل الأحوال، ينزل منزلة العموم في الأقوال، فدل عدم استفصاله أنه مخير بينهن؛ سواء جمعهن بعقد واحد أو تزوجهن كلًا على حدة، وأنه مخير في إمساك أية أربع شاء منهن. وبالله تعالى التوفيق.

فروع ذكرها الحطاب هنا:

(الأول) ليس للمرأة أن تلزم زوجها العزل عنها. والله أعلم.

(الثاني) قال ابن ناجي في شرح المدونة في القسم بين الزوجات: وأما التسبب في إسقاط الماء قبل [تمام] أربعين يومًا من الوطء، فقال اللخمي: جائز. وقال ابن العربي في القبس: لا يجوز باتفاق. وحكى عياض في الإِكمال قولين في ذلك للعلماء، وظاهره أنه خارج المذهب. انتهى. =