Skip to content

مواهب الجليل من أدلة خليل فصل

مواهب الجليل من أدلة خليل

أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي

Printed page ٣/ ٥٤

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= وَأَنْتَ تُضَعِّفُهُ؟. فقال: العمل عليه. يعني أنه ورد موافقًا للعرف. ا. هـ. منه بتصرف.

وأما اشتراط الحرية في الكفاءة، فقد قدمنا نقل رواية البويطي عن الشافعي؛ أن الكفاءة مستنبطة من حديث بريرة، فالصحيح أنها من شروط الكفاءة، فلا يكون العبد كفؤًا لحرة لأن النبي ﷺ خير بريرة ﵂ حين عتقت تحت عبد، ولا يمنع كونها من شروط الكفاءة صحة النكاح لو وقع، بدليل أن النبي ﷺ قال لبريرة: "لَوْ رَاجَعْتِيهِ". قالت: يا رسول الله، أتأمرني؟. قال: "إنَّمَا أَنَا شَفِيعٌ" قالت: فلا حاجة لي فيه. رواه البخاري. ومعلوم أنه لا يشفع النبي ﷺ في أن تنكح عبدًا إلا والنكاح صحيح.

وأما اشتراط اليسار في الكفاءة؛ فهو بدليل قوله ﷺ: "الْحَسَبُ الْمَالُ وَالكَرَمُ التَّقْوى". رواه البيهقي من حديث سمرة ﵁.

وقال ﷺ: "إِنْ أَحْسَابَ أَهْلِ الدُّنْيَا هذَا الْمَالُ". رواه البيهقي بسنده عن عبد الله بن بريدة عن أبيه. وقال ﷺ لفاطمة بنت قيس ﵂ حين أخبرته أن معاوية خطبها - قال: "أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ". الحديث، رواه مسلم في الصحيح، عن يحيى بن يحيى عن مالك.

قال ابن قدامة: ولأن ذلك معدود نقصًا في عرف الناس، ويتفاضلون فيه كتفاضلهم في النسب وأبلغ، فكان من شروط الكفاءة كالنسب. قال نبيه بن الحجاج السهمي:

سألتاني الطلاق أن رأتاني … قلَّ مالي قد جئتماني بنكر

ويْكأنْ من له نشب يحبَّبْ … ومن يفتقر يعش عيش ضر ا. هـ. منه

وقال ابن قدامة: وأما السلامة من العيوب فليست من شروط الكفاءة؛ فإنه لا خلاف أنه لا يبطل النكاح بعدمها، ولكنها تثبت الخيار للمرأة دون الأولياء؛ لأن ضرر ذلك مختص بها. قال: ولوليها منعها من نكاح الأبرص والمجذم والمجنون، وما عدا هذا فليس بمعتبر في الكفاءة. ا. هـ. منه.

(٢) وقوله: ولها وللولي تركها، تقريره أن لهما معًا تركها، أما إذا تركها الوَلي وحده فحق المرأة =