Skip to content

مواهب الجليل من أدلة خليل

أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي

Printed page ٣/ ٩

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= وتنكح غيرها. قال الحطاب: وحرم تبدل أزواجه، والتزويج عليهن، مكافأة لهن على حسن صنيعهن لما خيرهن فاخترنه. والله تعالى أعلم. ا. هـ. منه.

وقوله: وإمساك كارهته، أي وخص بحرمة إمساك الغيْرى، التي تكره البقاء معه لما ابتلاها الله به من الغيرة الجبليّة، التي لا قدرة لها على تركها لا لذاته ﷺ. وذلك لحديث القائلة: أعوذ بالله منك. فقال ﷺ: "لَقَدِ اسْتَعَذْتِ بِمُعَاذٍ، الْحَقِي بِأَهْلِكِ". رواه البخاري.

(١٠) وقوله: ونِكَاحِ الكتابِيَّةِ والأمة، قال الحطاب: وكذا وطؤها بملك اليمين. على ما اختاره ابن العربي: وقال الشارح: إن التسري بها حلال على الأصح.

قلت: قصته ﷺ مع ريحانة شاهد لما ذكره القاضي أبو بكر بن العربي. والله الموفق.

(١١) وقوله: ومدخولته لغيره، أي وخص ﷺ بحرمة زوجته - التي دخل بها ومات عنها - على غيره إجماعًا، ولقوله تعالى: ﴿وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا﴾ (١) الآية. وأما مطلقته قبل البناء بها فإنها تجوز لغيره ﷺ على الصحيح من الخلاف، لما روي أن الكلبية التي فارقها رسول الله ﷺ تزوجها عكرمة بن أبي جهل، وقيل: الأشعث بن قيس الكندي، وقيل: مهاجر بن أبي أمية، ولم ينكر ذلك أحد. فدل على أنه إجماع. اهـ، القرطبي.

(١٢) وقوله: ونزع لأمته حتى يقاتل، صوابه أن يقول: حتى يحكم الله بينه وبين عدوه. يعني أن من خصائصه ﷺ أنه إن لبس آلة حربه، حرم عليه نزعها حتى يحكم الله بينه وبين عدوه، قالوا: والصواب أن يقول: ونزع لأمته حتى يقاتل، أو يحكم الله بينه وبين محاربه. ا. هـ. =