Skip to content

مواهب الجليل من أدلة خليل

أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي

Printed page ٢/ ٣٣٤

وَالظَّاهِرُ آخِرُهَا، ونُقِّصَ الفَقيرُ (١) لِوُسْعِهِ وَلَا يُزَادُ، ولِلصُّلْحِيِّ مَا شُرِطَ (٢)، وَإنْ أطْلِقَ فَكَالْأوَّلِ، والظَّاهِرُ إنْ بَذَلَ الأوَّلَ حَرُمَ قِتَالُهُ مَعَ الإِهَانَةِ عِنْدَ أخْذِهَا، وَسَقَطَتَا بِالإِسْلَامِ (٣) كأرْزَاقِ المُسْلِمِينَ، وإضَافَةِ المُجْتَازِ ثلاثًا لِلْظُّلْمِ، والْعَنَوِيُّ حُرٌّ وَإِنْ مَاتَ أوْ أسْلَمَ فَالأرْضُ فَقَطْ لِلْمُسْلِمينَ.

(١) وقوله ونقص الفقير، يعني أن الفقير ان عجز عن أداء الأربعة دنانير مثلًا، أخذ منه ما يقدر عليه، ويسقط عنه ما ليس بوسعه.

وإذا علمت بأن أصل قدر الجزية اختلف فيه، وأن بعضهم ذهب إلى أن أقل الجزية دينار على كل بالغ في كل سنة، أخذًا من حديث معاذ بن جبل ﵁ عند الترمذي، وأبي داود، وأحمد، والنسائي، والبغوي. ونصه بلفظ البغوي: عن معاذ بن جبل قال: بعثني النبي ﷺ إلى اليمن. فأمره أن يأخذ من كل حالم دينارًا، أو عِدْلَهُ مَعَافِرَ. ا. هـ. والمعافر نوع من الثياب يكون باليمن، إذا علمت ذلك زال عنك استشكال جواز النقص عن الفقير كما ذكره المصنف.

(٢) وقوله وللصلحي ما شرط، قال المواق: لا حد للجزية الصلحية، إذ لا يجبرون عليها، فإنما هي على ما يراضيهم عليه الإِمام، من قليل أو كثير، على أن يقروا في بلادهم، على دينهم، إذا كانوا بحيث تجري عليهم أحكام الإِسلام، وتؤخذ منهم الجزية عن يد وهم صاغرون.

قال البغوي: روي عن ابن عباس قال: صالح رسول الله ﷺ أهل نجران على ألفي حلة؛ النصف في صفر، والنصف في رجب، يؤدونها إلى المسلمين. وعارية ثلاثين درعًا وثلاثين قوسًا وثلاثين فرسًا، وثلاثين بعيرًا، وثلاثين من كل صنف من أصناف السلاح يغزون فيها. الحديث.

وفيه أيضًا: وروي أن النبي ﷺ ضرب على نصارى إيلة ثلاثمائة دينار كل سنة، وأن يضيفوا من مر بهم من المسلمين ثلاثًا، وأن لا يغشوا مسلمًا.

(٣) وقوله: وسقطتا بالإِسلام، لحديث ابن عباس عند البغوي، والترمذي، وأحمد، وأبي داود، والدارقطني قال: قال رسول الله ﷺ: "لَا يَصْلُحُ قِبْلَتَانِ فِي أرضٍ وَاحِدَةٍ، وَلَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ جِزْيَةٌ". =