Skip to content

مواهب الجليل من أدلة خليل

أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي

Printed page ٢/ ٣٣١

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= لا يبعثها مع أحد ولا يمطل بها كقولك: يدًا بيد. والثاني: عن استسلام وانقياد كقولك: ألقى فلان يده. ا. هـ.

واتفقت الأمة على أن الجزية تؤخذ من أهل الكتابين - وهم اليهود والنصارى - إذا لم يكونوا عربًا؛ لآية التوبة هذه، واختلفوا في أخذ الجزية من أهل الكتاب إن كانوا عربًا، والدليل إلى جانب أخذها منهم؛ لأخذه ﷺ الجزية من أكيدر بن عبد الملك صاحب دومة الجندل. ومذهب مالك أخذها من جميع الكفار إلا المرتد منهم. وهو مذهب الأوزاعي.

واتفقوا أيضًا على أخذ الجزية من المجوس، لثبوت أخذها منهم بالسنة؛ لحديث عمرو بن دينار أنه سمع بَجالَةَ يقول: لم يكن عمر بن الخطاب ﵁ أخذَ الجزية من المجوس، حتَّى شهد عبد الرحمن بن عوف أن النبي ﷺ أخذها من مجوس هجر. رواه البغوي واللفظ له. وهو في البخاري، والأموال لأبي عبيد. ا. هـ.

وعن جعفر بن محمد عن أبيه، أن عمر بن الخطاب ذكر المجوس فقال: ما أدري كيف أصنع في أمرهم؟. فقال عبد الرحمن بن عوف: أشهد لسمعت رسول الله ﷺ يقول: "سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ". رواه البغوي. وهو في الموطإ.

وقال الحطاب:

فائدة: قال في فتح الباري: قال العلماء: الحكمة في وضع الجزية أن الذل الذي يلحقهم يحملهم على الدخول في الإِسلام، مع ما في مخالطة المسلمين من الاطلاع على محاسن الإِسلام. قال: واختلف في سنة مشروعيتها؛ فقيل في سنة ثمان، وقيل في سنة تسع. ا. هـ. منه.