Skip to content

مواهب الجليل من أدلة خليل

أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي

Printed page ٢/ ٣١٦

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= مالك فقال: إن من قال في أحد الصحابة قول سوء، فلا حظ له في الغنيمة والفيء؛ لأن الله وصف الذين جاؤُوا بعد الصحابة بأنهم يقولون: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾ (١). فمن قال ضد ذلك، فقد خرج عن الذين وصفهم الله به. ا. هـ. منه.

وقال ابن كثير في تفسيره: قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ (١). هؤلاء هم القسم الثالث ممن يستحق فقراؤهم من مال الفيء؛ وهم المهاجرون، والأنصار، ثم التابعون لهم بإحسان. كما قال في آية براءة: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ (٢). فالتابعون لهم بإحسان؛ هم المتبعون لآثارهم الحسنة، وأوصافهم الجميلة. الداعون لهم في السر والعلانية، ولهذا قال تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ﴾ أي قائلين: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا﴾ أي بغضًا وحسدًا ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾.

قال: وما أحسن ما استنبط الإِمام مالك ﵀ من هذه الآية الكريمة: إن الرافضي الذي يسب الصحابة ليس له في مال الفيء نصيب؛ لعدم اتصافه بما مدح الله به هؤلاء في قولهم: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾. ا. هـ. منه.

قال في جواهر الإِكليل: وأما الموات فللإِمام تمليكها لمن شاء. ومثل الأرض الصالحة للزراعة، الدور في الحكم. وقيل: الدور للغانمين. وقيل: يخير الإِمام في وقفها وقسمها. وعلى الأول لا يؤخذ لها كراء بخلاف أرض الزراعة. قال القرافي بعد ذكر الخلاف في دور مكة: المشهور منع كرائها لفتحها عنوة، إلى أن قال: والقاعدة المتفق عليها أن مسائل الخلاف إن