Skip to content

مواهب الجليل من أدلة خليل

أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي

Printed page ٢/ ٢١٥

آدَمِيٍّ وَخَمْرٍ إِلَّا لِغُصَّةٍ، وقَدَّمَ الميتَ عَلَى خِنْزِيرٍ (١)،

= وفي صحيح مسلم من حديث أنس ﵁ قال: لقد سقيت رسول الله ﷺ بهذا القدح الشراب كله؛ الماء والنبيذ، والعسل، واللبن. ا. هـ.

وفي صحيح مسلم أيضًا من حديث عائشة عن طريق محمد بن المثنى عن عبد الوهاب الثقفي قالت: كنت أنْبِذُ لرسول الله ﷺ في سقاء له؛ ننبذه غدوة فيشربه عشاء، وننبذه عشاء فيشربه غدوة. ا. هـ. وبالله التوفيق.

(١) وقوله: وللضرورة ما يسد ألخ. دليله قوله تعالى: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ (١). الآية. قال المواق: ونص الموطإ: قال مالك: من أحسن ما سمعت في الرجل يضطر إلى الميتة، أنه يأكل منها حتى يشبع ويتزود منها، فإن وجد عنها غنى طرحها، قال أبو عمر: حجة مالك أن المضطر ليس ممن حرمت عليه الميتة، فإذا كانت حلالًا له أكل منها ما شاء، حتى يجد غيرها فتحرم عليه. ا. هـ.

وقوله: وقدم الميتة على خنزير، لأنها محرمة لعارض ولأن حرمته أصلية. واختلف العلماء في العاصي المتلبس بالمعصية؛ هل يرخص له في أكل الميتة أو لا؟. حجة من نفى قوله تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ﴾ (٢). الآية. وقوله تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ﴾ (٣). الآية. وأجاب القائلون بأنه يستفيد، بان المراد بالآية غير باغ في نفس الضرورة، بأن يتجانف ويميل في الباطن لشهوته، ويتمسك في الظاهر بالضرورة.

قلت: قد عقد الشيخ علي الزقاق هذه القاعدة في المنهج بقوله:

وهَلْ تَعَدَّى رُخْصَةُ مَحَلَّهَا … عَلَيْهِ كَالنَّجَسِ هَلْ أبْطَلَهَا

مَعْصِيَةٌ كَسَفَرٍ لُبْسٍ وَهَلْ … كَذَا كَرَاهَةٌ تَردُّدٌ نُقِلٌ

قال شيخ مشائخنا الشيخ محمد الأمين بن أحمد زيدان الجكني هنا: والأصح عدم الترخيص =