Skip to content

مواهب الجليل من أدلة خليل كتاب الحج

مواهب الجليل من أدلة خليل

أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي

Printed page ٢/ ١٤١

ودُخُولُ مَكَّةَ نَهَارًا والْبَيْتِ، وَمنْ كَدَاءٍ لِمَدَنِيٍّ، والمسْجِدِ مِنْ بَاب بَنِي شَيْبَةَ، وخروجُه مِنْ كُدىً (١) وَرُكُوعُهُ للطَّوَافِ بَعْدَ المَغْرِب قَبْلَ تَنَفُّلِهِ (٢) وَبِالْمَسْجِدِ، وَرَمَلُ مُحْرِمٍ مِنْ كالتَّنْعِيمِ

= الثاني: إنه يستلمه ولا يقبل يده بعده، بل يضعها على فيه من غير تقبيل. وهذا مشهور مذهب مالك، وأحمد. وعن مالك رواية أنه يقبل يده بعد استلامه.

والقول الثالث: إنه يقبله. وهو مروي عن أحمد. ا. هـ. منه باختصار.

(٥) وقوله: واقتصار على تلبية النبي ﷺ دليله الحديث المتفق عليه؛ عن عبد الله بن عمر أن تلبية رسول الله ﷺ: "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ. لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ والْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ". أخرجه الموطأ، والبخاري، ومسلم. ومعلوم أنه صح عنه ﷺ قوله: "لِتَأْخُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ". قال ابن مفلح الحنبلي في المبدع: قال الطحاوي والقرطبي: أجمع العُلماء على هذه التلبية. ا. هـ. منه. والأمر ظاهر في أن ذلك لاختياره ﷺ لهذا اللفظ، وهو القدوة والأسوة.

(١) وقوله: ودخول مكة نهارًا، والبيت، ومن كداء لمدني، والمسجد من باب بني شيبة، وخروجه من كدى، هو لما ثبت عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ دخل مكة من الثنية العليا التي بالبطحاء، وخرج من الثنية السفلى، متفق عليه. وثبت عن عائشة رضى الله عنها أن النبي ﷺ لما جاء مكة دخل من أعلاها، وخرج من أسفلها، متفق عليه أيضًا.

وقوله: والبيت، أي يستحب دخول البيت من غير تقييد بليل ولا نهار، أما دخولها نهارًا فقد ثبت عنه ﷺ أنه دخل البيت نهارًا. قال الحطاب: فقد أخذ جواز دخولها ليلًا من كونه ﷺ جاء إلى عثمان بن شيبة بالسيدة عائشة ليفتحها لها ليلًا، فاعتذر له بأنه لم يفتحها ليلًا لا في الجاهلية ولا في الإِسلام، فوافقه ﷺ وجاء بها إلى الحجر وقال لها: "صَلِّي فيه". ولا يقال: يؤخذ من موافقته له ﷺ على ذلك كراهة دخولها ليلًا، وأنه خلاف الأولى، لأنه ﷺ إنما وافقه تطييبًا لقلبه وتأليفًا له؛ بدليل إتيانه بها إلى الحجر. ا. هـ. منه بلفظه.

وقوله: ومن كداء لمدني إلى آخره، هو ظاهر المدونة والرسالة، غير أن هذا الفرع وأمثاله هو مما يتخرج على الخلاف الواقع في أفعاله ﷺ المركوزة في الجبلة البشرية إذا اقترنت بالعبادة، هل =