مواهب الجليل من أدلة خليل
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= قال في جواهر الإكليل: وحقيقته لزوم مسلم مميز مسجدًا مباحًا بصوم، ليلة ويومًا لعبادة قاصرة بنية، كافًا عن الجماع ومقدماته.
(٢) وقوله: نافلة، قال الحطاب: قوله نافلة أي مستحبة، قال ابن الحاجب: الاعتكاف قربة. قال في التوضيح: لم يبين ما رتبته في القُرَب، والظاهر أنه مستحب؛ إذْ لو كان سنة لم يواظب السلف على تركه. ا. هـ. وقال ابن عرفة القاضي: هو قربة. كالشيخ. نقل خير.
الكافي: في رمضان سنة وفي غيره جائز.
العارضة: سنة لا يقال فيه مباح. وقول أصحابنا في كتبهم: جائز، جهل. ابن عبدوس: روى ابن نافع: ما رأيت صحابيًا اعتكف، وقد اعتكف ﷺ حتى قبض، وهم أشد الناس اتباعًا، فلم أزل أفكر حتى أخذ بنفسي أنه لشدته نهاره وليله سواء، كان كالوصال المنهي عنه مع وصاله ﷺ فأخذ ابن رشد منه كراهية مالك. ا. هـ. منه بلفظه.
وقال ابن قدامة: قال أبو داود: قلت لأحمد ﵀: تعرف في فضل الإعتكاف شيئًا؟. قال: لا، إلا شيئًا ضعيفًا، ولا نعلم بين العلماء خلافًا في أنه مسنون. ا. هـ. المغني.
قلت: ودليل مشروعيته قوله تعالى: ﴿أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ﴾. الآية وقوله تعالى: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ (١). وأنه ﷺ اعتكف وداوم عليه تقربًا إلى الله وطلبًا لثوابه، وأنه اعتكف أزواجه معه وبعده ﷺ وعلى أزواجه وذريته وأصحابه ومن اهتدى بهديه إلى يوم القيامة.
(٣) بمطلق صوم، هو لما في الموطإ عن مالك أنه بلغه أن القاسم بن محمد ونافعًا مولى ابن عمر قالا: لا اعتكاف إلا بصيام؛ يقول الله تعالى في كتابه: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ (٢). فإنما ذكر الله الإعتكاف مع الصيام. قال مالك: وعلى ذلك الأمر عندنا، إنه لا اعتكاف إلا بصيام. ا. هـ. =