Skip to content

مواهب الجليل من أدلة خليل كتاب الفرائض

مواهب الجليل من أدلة خليل

أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي

Printed page ٤/ ٤٥٥

وإنْ أقَرَّ أحَدُ الْوَرَثَةِ فَقَطْ بِوَارِثٍ فَلَهُ مَا نَقَصَهُ الإِقْرَارُ تَعْمَلْ فَريضَةَ الإِنْكَارِ ثُمَّ فريضَةَ الإِقْرارِ ثُمَّ انْظُرْ مَا بَيْنَهُمَا مِن تَدَاخُلٍ وتَبَايُنٍ وتَوَافُقٍ الأول والثَّاني كشَقِيقَتَيْنِ وعَاصِبٍ أَقَرَّتْ وَاحِدَةٌ لشَقِيقَةٍ أوْ بِشَقِيقٍ، والَثَّالتُ كابنتَيْنِ وابْنٍ أقَرَّ بابْنٍ، وإنْ أقَرَّ ابْنَ ببِنْتٍ وبِنْتٌ بابْنٍ فالإِنْكارُ من ثَلاثَةٍ وَإقْرارُهُ مِنْ أرْبَعَةٍ وَهِيَ مِنْ خَمْسَةٍ فتَضْرِبُ أربَعَةً في خَمْسَةٍ بِعِشْرِينَ ثُمَّ في ثلاثَةٍ، يَرُدُّ الابْنُ عَشَرَةً وَهِيَ ثَمانِيةً. وإنْ أقَرَّتْ زَوْجَةٌ حَاملٌ وأحَدُ أخَوَيْهِ أنَّهَا وَلَدَتْ حَيًّا، فالإِنكارُ مِن ثمَانِيةٍ كَالْإِقْرارِ، وفريضةُ الابْنِ مِنْ ثَلَاثَةٍ تُضْربُ في ثَمانِيةٍ.

وإنْ أوْصَى بِشَائع كَرُبُعٍ أو جُزْءٍ من أحَدَ عَشَرَ، أُخِذَ مَخْرَجُ الْوَصِيَّةِ، ثُمَّ إنْ انْقَسَمَ الْبَاقي على الفَريضةِ كَابْنَيْنِ وَأوْصَى بِالثلُث فَوَاضِحٌ وإلَّا وَفِّقْ بَيْنَ الْبَاقِي والمَسْألَةِ واضْرِبْ الْوَفْقَ في مَخْرَجِ الوَصِيَّةِ كأرْبَعَةِ أوْلَادٍ وَإلَّا فكامِلُهَا كثلَاثَةٍ. وإنْ أوْصى بِسُدُسٍ وسُبُع ضَرَبْتَ ستَّةً في سَبْعَةٍ ثُمَّ في أصْلِ المسْألَةِ أوْ في وَفْقِهَا.

= وحدثني مالك عن محمد بن أبي بكر بن حزم أنه سمع أباه كثيرًا يقول. كان عمر بن الخطاب يقول: عجبًا للعمة تورث ولا تَرِثُ.

(٢) وقوله: وإن زادت الفروض أُعيلت، لم يرد في العول شيء عن رسول الله ﷺ ولا في كتاب الله تعالى: ولكن آثارًا وردت عن أصحاب رسول الله ﷺ، فقيل إن أول من أفتى بالعول من أصحاب رسول الله ﷺ هو زيد بن ثابت ﵁، فقد أخرج البيهقي بسنده عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه أنه أول من أعال الفرائض، وكان أكثر ما أعالها به الثلثين.

وقيل أول من أعال الفرائض عليّ ﵁ كما ورد عنه في المنبرية، فقد أخرج البيهقي أيضًا في السنن الكبرى لسنده إلى شريك، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي ﵁ في امرأة وأبوين وبنتين قال: صار ثُمنها تُسُعًا.