مواهب الجليل من أدلة خليل
ولا اشتراءٌ مِنَ التَّرِكَةِ، وتُعُقِّبَ بالنَّظَرِ إلَّا كِحمَارَيْن قَلَّ ثَمَنُهمَا وتَسَوَّقَ بِهما الحَضَرَ والسَّفَرَ. ولهُ عَزْلُ نَفْسِهِ في حَياةِ الموُصِي ولو قَبِلَ، لا بَعْدَهُمَا، وَإنْ أبى القَبُولَ بَعْدَ المَوْتِ فلا قَبُول لَهُ بَعْدُ. والقَوْلُ لَهُ في قَدْر النَّفَقَةِ، لَا في تَارِيخ المَوْتِ، ودَفْعِ مَالِهِ بَعْدَ بُلُوغِهِ.
= الله عنها زفت امرأة من الأنصار، فقال نبي الله ﷺ: "يَا عَائشَةُ مَا كَانَ مَعَكُمْ لَهْوٌ؟ فَإنَّ الْأنْصَارَ يُعْجبُهُمُ اللَّهْوُ".
قال ابن حجر في فتح الباري: إن المرأة التي زفتها عائشة هي الفارعة بنت أسعد بن زرارة، أوصى بها أبوها إلى النبي ﷺ، فزوجها من نبيط بن جابر الأنصاري. والمقصود من الاستدلال به هو أنه إن ثبت أنه أوصى إليه بها، وأقر ذلك، كان فيه دليل من السنة على جواز إيصاء الأب بصغار أولاده إلى من يراه أهلا لذلك، وبالله تعالى التوفيق.