Skip to content

مواهب الجليل من أدلة خليل أحكام أم الولد

مواهب الجليل من أدلة خليل

أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي

Printed page ٤/ ٤١٥

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= عن رسول الله ﷺ أنه قال: "لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ". وقد خلف ﷺ أم ولده مارية، فلو كانت مالًا لبيعت وصار ثمنها صدقة. وأيضًا قد نهى النبي ﷺ عن التفريق بين الأولاد والأمهات، وفي بيعهن تفريق بينهن وبين أولادهن. قال: وإذا وحّدنا حكم الأولاد وحكم أمهاتهم في الحرية والرق، وإذا كان ولدها من سيّدها حرًا، دل على حرية الأم.

قلت: قد سمع جواز بيع أم الولد عند أصحابنا في ست مسائل ذكرها الشيخ عليَّ بن قاسم الزقاق المغربي في المنهج المنتخب بقوله:

وبيعُ أمِّ وَلَدٍ مَمْنُوعُ … إلَّا بستٍّ بيعُها مَسْمُوعُ

رهنٌ، وتفليسٌ، قراضٌ شِرْكَهْ … جنايةٌ كوْطءِ مَنْ بِالتركةْ

تنجيزُ عتق في الَّتي قد مُنِعَا … مِنْ وطْئِهَا مُولدُهَا قدْ سُمعا

يعني أن من وطئ أمة قد وضعها رهنًا في دين، يلزمه تعجيلُ الدين المرهونة فيه، أو وضع قيمة الأمة رهنًا مكانها، فإن وجد معسرًا بيعت الجارية بعد الوطء.

- وأمة المفلس إذا وقفت للبيع، فوطئها وحملت فإنها تباع عليه.

- وعامل القراض إذا وطئ أمة من مال القراض فحملت منه، وكان معسرًا بقيمتها، فإنها تباع عليه.

- وإذا وطئ أحد الشريكين أمة شركة بينه وبين أحد، فحملت منه، وهو معسر بقيمة نصيب شريكه، فإنها تباع عليه.

- والأمة التي جنت على أحد، إذا وطئها سيِّدُها بعد العلم بجنايتها، وهو معدم، فإنها تسلم في جنايتها.

- وإذا وطئ الابن أمة من تركة أبيه، وعلى الأب دين أكثر من مال التركة، وكان الابن معدمًا، عالمًا بالدين حال وطئه، فإنها تباع عليه. ا. هـ.

وقال ابن قدامة: روي عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ "أَيُّمَا أَمَةٍ وَلدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا فَهِيَ حُرَّةٌ عَنْ دُبُرٍ مِنْهُ". أخرجه ابن ماجة، والحاكم، والدارقطني، وأحمد، نسبه المعلق على نسخة المغني التي بيدي إليهم.

وعن ابن عمر عن النبي ﷺ أنه نهى عن بيع أمهات الأولاد، ولا يبعن ولا يرهن ولا يرثن، ويستمتع =