Skip to content

مواهب الجليل من أدلة خليل كتاب العتق كتاب العتق

مواهب الجليل من أدلة خليل

أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي

Printed page ٤/ ٣٨٧

خُصُوصِهِ وعُمُومِهِ ومَنْعٍ من وَطْءٍ وبَيْعٍ في صيغَة حِنْثٍ وعِتْقِ عُضْوٍ، وتَمْلِيكهِ الْعَبْدَ، وجَوابِهِ، كالطَّلاقِ، إلَّا لأجَلٍ أو إحْدَاكمُا فَلَهُ الاخْتِيارُ. وإنْ حَمَلْتِ فأنْتِ حُرَّةٌ فَلَهُ وَطْؤُهَا في كُلِّ طُهْر مَرَة، وإنْ جَعَلَ عِتقَهُ لاثْنَيْنِ لم يَسْتَقِلَّ أحَدُهُمَا إن لَهَا يَكَونَا رَسُولَيْنِ. وإنْ قالَ إن دَخلْتُما فَدَخَلَتْ إحْدَاهُمَا، فَلا شَيْء عَليه فيهما.

وعَتَقَ بِنَفْسِ الْمِلكِ الأبَوَانِ (١) وإن عَلَوا والْوَلَدُ وإنْ سَفلَ كَبنتٍ وأخٍ وأخْتٍ مُطْلَقًا وإن بِهِبَةٍ أو صَدَقَةٍ أو وَصِيَّةٍ إن عَلِمَ المُعْطِي ولوْ لَمْ يَقْبَله، ووَلَاؤُهُ لَه ولا يكُمِّلُ في جُزْء لَمْ يَقْبَلْهُ كبيرٌ أو قَبِلَهُ وِليُّ صَغِيرٍ أو لم يَقْبَلْهُ، لا بإرْثٍ

= تصرفه في المال؛ وهو البالغ العاقل الرشيد، ولا يصح من غير جائز التصرف كالصبي والمجنون. قال ابن المنذر: هذا قول عامة أهل العلم، وممن حفظنا عنه ذلك: الحسن، والشعبي، والزهري. ومالك والشافعي، وأصحاب الرأي. قال: وذلك لقول النبي ﷺ: "رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ؛ عَن الصَّبِيِّ حَتَّى يَبْلُغَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَفِيق، وعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ". أخرجه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجة.

ويحصل العتق بالقول، والملك، والاستيلاء.

أما القول: فإنه ينقسم إلى صريح وكناية، فالصريح هو لفظ الحرية والعتق وما تصرف من ذلك: لأن هذين اللفظين وردا في كتاب اللّه تعالى، وفي سنة رسول الله ﷺ، وهما المستعملان عرفًا في العتق، فمتى أتى المرء بشيء من هذه الألفاظ حصل العتق ولو لم ينو العتق.

وأما الكناية: فهي كنحو قوله: لا سبيل لي عليك، ولا سلطان لي عليك وأنت سائبة، واذهبي حيث شئت، فهذا ونحوه يدور الحكبم فيه حول النية، فإد نوى العتاق به لزم وإلا فلا، لقوله ﷺ "إِنَّمَا الْأعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وإنَّمَا لِكُلِّ امْرئٍ مَا نَوَى". الحديث.

(١) وقوله: وعتق بنفس الملك الأبوان ألخ. ففي أبي داود: حدثنا مسلم بن إبراهيم وموسى بن إسماعيل، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، عن النبي ﷺ، وقال موسى في موضع آخر: عن سمرة بن جندب فيما يحسب حماد قال، قال رسول الله ﷺ. "مَنَ مَلَكَ ذَا =