Skip to content

مواهب الجليل من أدلة خليل الكلام على جريمة الشرب

مواهب الجليل من أدلة خليل

أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي

Printed page ٤/ ٣٨٣

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= النِّسَاءِ". وقال أحمد: هو واجب لأنه قطع عضو من البدن، يتألم بقطعه فلم يقطع إلا واجبًا، قال: ولأنه تكشف العورة من أجله، ولو لم يكن واجبًا لما جاز ارتكاب المحرم من أجله. وقد أجاب عن الخبر بأنه ضعيف.

(١١) وقوله: أو عضه فسل يده، نقل المواق عن ابن الحاجب: لو عضه فسل يده ضمن أسنانه، ابن عرفة: قال غير واحد أن هذا هو المشهور. قال المازري عن بعض شيوخه، عن بعض المحققين، إنما ضمنه من ضمنه لإمكانه النزع برفق. وحملوا الحديث في مسلم: "لَا دِيَة لَهُ" على هذا. ا. هـ. المواق.

قلت: الدليل إلى جانب من يقول: لا ضمان على من انتزع يده من فم العاضّ؛ لما روى يعلى ابن أمية قال: كان لي أجير فقاتل إنسانًا فعض أحدهما يد الآخر، قال فانتزع المعضوض يده من في العاض، فانتزع إحدى ثنيتيه، فأتى النبي ﷺ فأهدر ثنيته، فحسبت أنه قال: قال النبي ﷺ: "أَفَيَدَعُ يَدَهُ فِي فِيكَ تَقْضَمُهَا قَضْمَ الْفَحْلِ"؟ متفق عليه.

ولا دليل في قوله ﷺ: "في السِّنَّ خَمْسَ مِنَ الإِبِلِ". على ضمان سن العاض، إنما هو بيان لدية من نزعت سنه ظلمًا، وهذه لم تقلع ظلمًا. والله أعلم.

(١٢) وقوله: أو نظر له من كوة فقصد عينه، نقل المواق: لو رمى إنسانًا ينظر إليه في بيته فأصاب عينه، فأكثر أصحابنا على إثبات الضمان وأقلهم على نفيه، للحديث الصحيح.

قلت: من ذهب إلى نفي الضمان هنا أولى بالحق؛ لأخذه بحديث رسول الله ﷺ، فقد روى أبو هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لَوْ أَنَّ امْرَءًا اطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إِذْنٍ فَحَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ فَفَقَأْتَ عَيْنَه لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ حَرَجٌ". وعن سهل بن سعد أن رجلًا اطلع من حجر من باب النبي ﷺ ورسول الله ﷺ يحك رأسه بمدرى في يده، فقال رسول الله ﷺ: "لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَنْظرُنِي لَلَطَمْت أَوْ لَلَطَمْتُ بهَا فِي عَيْنِكَ" متفق عليهما.

ولا ينقضي عجبي ممن يضمن من نفى النبي ﷺ عنه الحرج. والله الموفق.

(١٣) وقوله: وجاز دفع صائل ألخ. نقل المواق عن ابن يونس في الجمل إذا صال على الرجل فخافه على نفسه فقتله، لا شيء عليه. ا. هـ. هذا مذهب مالك، وأحمد، والشافعي، وإسحاق، وخالف =