Skip to content

مواهب الجليل من أدلة خليل كتاب الحرابة الكلام على المحارب

مواهب الجليل من أدلة خليل

أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي

Printed page ٤/ ٣٧٠

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= حدود الله تعالى، وأَخذوا بحقوق الآدميين إلا أن يعفى لهم عنها، وبهذا قال مالك، والشافعي، وأصحاب الرأي، وأبو ثور. والأصل في هذا قوله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (١). فإن تابوا بعد القدرة عليهم لم يسقط عنهم شيء من الحدود، لقوله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ﴾. فأوجب عليهم الحد. قال: وإن فعل المحارب ما يوجب حدًا لا يختص بالمحاربة كالشرب والسّرقة والقذف، فذكر القاضي أنها تسقط بالتوبة إلا القذف لأنه حق الآدمي، قال: وإن تاب من عليه حد من غير المحاربين وأصلح، قيل: يسقط عنه الحد لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ﴾ (٢) من المائدة ولقوله ﷺ: "التَّائِبُ مِنَ الذنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَه". أخرجه ابن ماجة.

قال: ومن لا ذنب له لا حدّ عليه.

وقال قوم: لا يسقط عنه الحد. وهو قول مالك وأبي حنيفة وأحد قولي الشافعي، واحتجوا ججج انظرها في المغني.