Skip to content

مواهب الجليل من أدلة خليل كتاب الدماء

مواهب الجليل من أدلة خليل

أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي

Printed page ٤/ ٢٩٣

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= والخطإ؛ والآمَّة والمأمومة شيء واحد، قال أبو عمر بن عبد البر: أهل العراق يقولون لها الآمّة، وأهل الحجاز يقولون لها المأمومة. وهي الجراحة الواصلة إلى أم الدماغ. قال: وأرشها ثلث الدية في عامة قول أهل العلم. ودليل ذلك ما جاء في كتاب عمرو بن حزم الذي كتب له رسول الله ﷺ: "وَفِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ". وروى ابن شهاب عن النبي ﷺ مثل ذلك وروى نحوه عليّ ﵁.

وأما الجائفة، فقد ذكر ابن عبد البر أن مالكًا وأبا حنيفة، والشافعي والبتي وأصحابهم اتفقوا على أن الجائفة لا تكون إلا في الجوف.

وقال ابن قدامة: الجائفة ما وصل إلى الجوف من بطن أو ظهر أو صدر أو ثغرة نحر، أو ورك، أو يخره. قال: وعامة أهل العلم، منهم أهل المدينة، وأهل الكوفة وأهل الحديث، وأصحاب الرأي، يقولون بأن فيها ثلث الدية.

وقد خالف مكحول فيهما - في الآمّة والجائفة - قال: الثلث في خطئهما، وفي عمدهما الثلثان. غير أن كتاب عمرو بن حزم نص فيهما فقد جاء فيه: "وَفِي الْمَأْمُومَةِ الثُّلُث وَفِي الْجَائِفَهَ الثُّلُثُ". فلا اعتبار لأي قول مع قوله ﷺ.

(٣) وقوله: والموضحة فنصف عُشُر: الموضحة هي الشجة التي أظهرت العظم، فدية خطئها نصف عشر دية المجني عليه، وفي عمدها القصاص كما تقدم. وقد أجمع أهل العلم على أن أرشها مقدر. قالة ابن المنذر، فقد جاء في كتاب عمرو بن حزم الذي كتبه له النبي ﷺ: "وَفِي الْمُوَضِّحَةِ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ". رواه أبو داود، والنسائي، والترمذي وقال: حديث حسن.

قال: وليس في موضحة غير الرأس والوجه مقدر في قول أكثر أهل العلم. منهم أحمد بن حنبل والإِمام مالك، والثوري، والشافعي، وإسحاق، وابن المنذر. قال ابن عبد البر: لا يكون في البدن موضحة، يعنى ليس فيها مقدر. قال: وعلى ذلك جماعة العُلماء إلَّا الليث بن سعد قال في الموضحة: تكون في الجسد أيضًا. ا. هـ.

(٤) وقوله: والمنقَّلةَ والهاشمةٌ فَعُشُرٌ ونصفه وإن بشين فيهن إن كنَّ برأس أوْ لَحْيٍ أعلى: قال المواق: أما المنقلة فقال في الكافي: في المنقلة عشر الدية ونصف عشرها؛ خمس عشرة فريضة أو مائة وخمسون دينارًا. وقال ابن رشد الخطأ والعمد في المنقلة سواء، إذ لا قصاص فيها لأنها من =