Skip to content

مواهب الجليل من أدلة خليل كتاب الدماء

مواهب الجليل من أدلة خليل

أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي

Printed page ٤/ ٢٨٥

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= الخطإ عشرون بنت مخاض، وعشرون بنت لبون، وعشرون ابن لبون ذكرًا، وعشرون حقة، وعشرون جذعة. ا. هـ. منه.

والأصل في وجوب الدية قوله تعالى في سورة النساء: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾ (١). قال القرطبي: قال ابن المنذر. فحكم الله في المؤمن يقتل خطأ بالدية، فثبتت السنة الثابتة عن رسول الله ﷺ على ذلك، وأجمع أهل العلم على القول به. قال القرطبي: لم يعين الله في كتابه العزيز ما يعطى في الدية، وإنما في الآية إيجاب الدية مطلقًا وليس فيها إيجابها على العاقلة أو على القاتل، وإنما أخذ ذلك من السنة، قال: وثبتت الأخبار عن رسول الله ﷺ أن الدية مائة من الإبل، وقد أعطاها رسول الله ﷺ في دية عبد الله بن سهل الأنصاري الذي وجد قتيلًا بخيبر، أعطاها لحُويِّصة ومُحَيِّصة وعبد الرحمن، فكان ذلك بيانًا على لسان نبيه ﷺ لمجمل كتابه، وأجمع أهل العلم على أن على أهل الإِبل مائة من الإِبل. واختلفوا فيما يجب على غير أهل الإِبل، فقالت طائفة: على أهل الذهب ألف دينار، وهم أهل الشام، ومصر، والمغرب؛ هذا قول مالك، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي، والشافعي في أحد قوليه في القديم. وروي هذا عن عمر، وعروة بن الزبير، وقتادة. وأما أهل الوَرِق - بكسر الراء - فاثنا عشر ألف درهم، وهم أهل العراق، وفارس، وخراسان، هذا مذهب مالك على ما بلغه عن عمر أنه قوم الدية على أهل القرى فجعلتها على أهل الذهب ألف دينار وعلى أهل الورق اثني عشر ألف درهم. وقال المزني: قال الشافعيُّ: الدية الإبل، فإن أعوزت فقيمتها بالدراهم والدنانير على ما قوّمها عمر؛ ألف دينار على أهل الذهب واثنا عشر ألف درهم على أهل الورق. قال: وقال ابن المنذر: دية الحر مائة من الإِبل في كل زمان، كما فرض رسول الله ﷺ. واختلفت الروايات عن عمر ﵁ في أعداد الدراهم، وما منها شيء يصح عنه لأنها مراسيل، وقد عرفتك مذهب الشافعي، قال ابن المنذر: وبه نقول.

قال القرطبي: واختلف العُلماء في أسنان دية الإِبل، فروى أبو داود من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قضى أن من قتل خطأ فديته مائة من الإِبل: ثلاثون بنت مخاض، وثلاثون بنت لبون، وثلاثون حقة، وعشر بني لبون. قال الخطابي. هذا الحديث لا أعرف أحدًا قال =