Skip to content

مواهب الجليل من أدلة خليل

أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي

Printed page ٤/ ٢٦٤

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= ابن قدامة لذلك بحديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ، يعني لليهود: "نشدْتُكُمْ بِاللهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ عَلَى مَنْ زَنَى"؟. رواه أبو داود.

(٥) وقوله ﵀: وغلظت في ربع دينار بجامع ألخ، قال مالك والشافعي: تغلظ اليمين بالزمان والمكان، قال الشافعي: يستحلف المسلم بين الركن والمقام بمكة، وفي المدينة عند منبر النبي ﷺ، وفي سائر البلدان في الجوامع عند المنابر، وفي بيت المقدس عند الصخرة، وتغلظ في الزمان بالاستحلاف بعد العصر، واستدل للتغليظ بالزمان بقوله تعالى: ﴿تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ﴾ (١). قيل: أراد بعد العصر، واستدل للتغليظ بالمكان بقوله ﷺ: "مَنْ حَلَفَ عَلَى مِنْبَرِي هذَا بِيَمِينٍ آثِمَةٍ فَلْيَتَبوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ". أخرجه ابن ماجه.

فثبت أنه يتعلق بذلك تأكيد اليمين.

تنبيهٌ: نسب الحطاب إلى ابن العربي: وأما التغليظ بالتحليف على المصحف فهو بدعة لم يرد عن أحد من الصحابة، وأجازه الشافعية، قال ابن المنذر فيما حكاه عنه ابن قدامة: ولم نجد أحدًا يوجب اليمين بالمصحف. وقال الشافعي -: رأيتهم يؤكدون بالمصحف، ورأيت ابن مازن يغلظ اليمين بالمصحف، قال ابن المنذر: وهذا زيادة على ما أمر به رسول الله ﷺ في اليمين، وفعله الخلفاء الراشدون وقضاتهم، من غير دليل ولا حجة يستند إليها، ولا يترك فعل رسول الله ﷺ وأصحابه لفعل ابن مازن ولا غيره. ا. هـ. منه.

(٦) وقوله: واعتمد البات على ظن قوي، البت: القطع. أي يحلف بالله ما له عليّ شيء. قال ابن قدامة: وجملة الأمر أن الأيمان كلها على البت والقطع إلا على نفي فعل الغير فإنها على نفي العلم، قال: وبهذا قال أبو حنيفة، ومالك، والشافعي، واستدلوا بحديث ابن عباس أن النبي ﷺ استحلف رجلًا فقال له: "قُلْ: وَاللهِ الَّذِي لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ مَا لَهُ عَلَيْكَ حَقٌّ". رواه أبو داود. وقد تقدم قريبًا؛ واستدلوا أيضًا بحديث الأشعث بن قيس أن رجلًا من كندة ورجلًا من حضرموت اختصما إلى النبي ﷺ في أرض من اليمن. الحديث. وفيه: فتهيأ الكندي لليمين، رواه أبو داود، ومحل الشاهد منه أن النبي ﷺ لم ينكر عليه ذلك. =