Skip to content

مواهب الجليل من أدلة خليل

أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي

Printed page ٤/ ٢٦١

كَذَا. ولَا شَيءٌ مِنْهُ ونَفَى سَبَبًا إنْ عُيِّنَ وغيْرَهُ فإنْ قَضَى نَوَى سَلَفًا يَجِبُ رَدُّهُ. وإنْ قَالَ وَقْفٌ أوْ لِوَلَدِي لم يُمْنَعْ مُدَّعٍ مِنْ بَيِّنتهِ، وإنْ قَالَ لِفُلَانٍ، فإنْ حَضَرَ ادُّعِيَ عَليْهِ، فإنْ حَلَفَ فَلِلْمُدَّعِي تَحْلِيفُ المُقِرِّ، وإنْ نَكلَ حَلَفَ وغَرِمَ ما فَوَّتَهُ أوْ غَابَ لَزِمَهُ يَمِينٌ أوْ بيِّنَةٌ، وانْتَقَلَتْ الحُكُومَةُ لَهُ فإنْ نَكَلَ أخذَهُ بِلَا يَمِينٍ، وإنْ جَاءَ المُقَرُّ لَهُ فَصَدَّقَ المُقِرَّ أخَذَهُ وإنِ اسْتَحْلَفَ ولَهُ بَيِّنةٌ حَاضرَةٌ أوْ كالجُمُعَةِ يَعْلَمُهَا لم تُسْمَعْ، وإنْ نكَلَ في مَالٍ وحَقِّه اسْتَحَقَّ بِهِ إنْ حَقَّقَ وليُبَيِّنْ الحَاكِمُ حُكْمَهُ، ولَا يُمكَّنُ مِنْهَا إنْ نَكَلَ بِخِلَافِ مُدَّعٍ الْتَزَمَهَا ثُمَّ رَجَعَ، وإنْ رُدَّتْ عَلى مُدَّعٍ وسَكتَ زَمَنًا، فَلَهُ الْحَلِفُ، وإنْ حَاز أجنبيٌّ غيْرُ شَرِيكٍ وتَصَرفَ ثُمَ ادَّعَى حَاضِرٌ سَاكِتٌ بِلَا مَانعٍ عَشْرَ سِنِينَ، لَمْ تُسْمَعْ ولا بَيِّنَتُهُ إلَّا بِإسْكَانٍ ونَحْوِهِ كشَرِيكٍ أجْنَبِيٍّ حَازَ فيهَا إنْ هَدَمَ وَبَنَى. وفىِ الشَريكِ القرِيبِ مَعَهُمَا قَوْلَانِ. لا بَيْنَ أبٍ وَابْنِهِ إلَّا بكهِبَةٍ إلّا أنْ يَطُولَ مَعَهُمَا مَا تَهْلِك البيِّناتُ ويَنْقَطِعُ الْعِلْمُ، وَإنَّمَا تَفْتَرِقُ الدَّارُ مِنْ غيْرِهَا في الأجْنَبِيِّ ففي الدَّابَّةِ وأمَةِ الخِدْمَةِ السَّنَتَانِ، ويُزادُ في عَبْدٍ وعَرْضٍ.

= بعدول على عدة واحدة، فأسهم النبي ﷺ بينهما وقال: "اللَّهُمَّ أَنْتَ تَقْضِي بَيْنَهُمْ". فقضى للذي خرج له السهم. قال: أخرجه أبو داود في المراسيل. وله شاهد من وجه آخر، ثم ساق سندًا عن عروة وسليمان بن يسىار أن رجلين اختصما إلى النبي ﷺ فأتى كل واحد منهما بشهود، وكانوا سواء، فأسهم بينهم رسول الله ﷺ.

وفي البيهقي أيضًا وبسنده عن أبي موسى أن رجلين اختصما إلى رسول الله ﷺ في بعير، فبعث كل واحد منهما شاهدين، فقسم رسول الله ﷺ بينهما، وفيه حديث آخر بسنده عن تميم بن طرفة بمثله.

وفي البيهقي أيضًا أثر بسنده إلى أبي الدرداء؛ أنه اختصم إليه رجلان في فرس، فأقام كل واحد منهما البينة أنه أنتج عنده، وأنه لم يهبه ولم يبعه. فقال أبو الدرداء: إن أحدكما لكاذب، وقسمه بينهما نصفين =