Skip to content

مواهب الجليل من أدلة خليل كتاب الشهادات

مواهب الجليل من أدلة خليل

أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي

Printed page ٤/ ٢٥٩

بِعِتْقِهَا فَلا غُرْمَ أوْ بِعِتْقِ مُكاتبٍ فَالكِتابَةُ، وإنْ كانَ بِبُنُوَّةٍ فَلَا غُرْمَ إلّا بَعْدَ أخْذِ المالِ بِإرْثٍ إلَّا أن يَكونَ عَبْدًا فَقِيمَتُهُ أوَّلًا ثُمَّ إِنْ مَاتَ وتَرَكَ آخَرَ فَالْقِيمَةُ لِلآخَرِ وغَرِمَا لَهُ نِصْفَ الْبَاقِي وَإنْ ظَهَرَ دَيْنٌ يَسْتَغْرِقُ، أُخِذَ مِنْ كُلٍّ النِّصْفُ وكُمِّل بِالْقِيمَةِ ورَجَعَا عَلى الأول بِمَا غَرِمَهُ الْعَبْدُ لِلْغَرِيمِ، وإنْ كانَ بِرقٍّ لِحُرٍّ فَلَا غُرْمَ إلّا لِكُل مَا اسْتُعْمِلَ ومَالٍ انْتُزِعَ ولَا يأخُذُهُ المشْهُودُ لَهُ، وَوُرِثَ عَنْهُ وله عَطِيَّتُهُ لَا تَزَوُّجٌ وَإنْ كانَ بِمائةٍ لزيْدٍ وعَمْرو ثُمَّ قَالَا لِزيْدٍ غرِمَا خَمْسِينَ لِعَمْرو فَقَطْ، وإنْ رَجَعَ أحَدُهُمَا غَرِمَ نِصْفَ الحَقِّ، كَرَجُلٍ مَعَ نِسَاءٍ وهُوَ مَعَهُنَّ في الَّرضَاعِ كاثْنَتَيْنِ وعَنْ بَعْضِهِ غَرِمَ نِصْفَ الْبَعْضِ وَإنْ رَجَعَ مَنْ يَسْتَقِل الحُكْمَ بِعَدَمِهِ فَلَا غُرْمَ، فإذا رَجَعَ غيْرُهُ فالْجَميعُ، ولِلْمَقْضِيّ عَلَيْهِ مطالبتُهُمَا بِالدَّفْعِ لِلْمَقْضِيِّ لَهُ ولِلْمَقْضِيِّ لَهُ ذلِكَ إذَا تَعَذَرَ مِنَ المَقْضِيِّ عَلَيْهِ. وإنْ أمْكَنَ جَمْعٌ بَيْنَ البينَتَيْنِ جُمعَ، وإلّا رُجِّحَ بِسَبَبِ مِلْكٍ كَنَسْجٍ ونِتَاجٍ إلَّا بِمِلْكٍ مِنَ المُقَاسِمِ، أوْ تَاريخٍ أو تَقَدُّمِهِ، وبمزيدِ عَدَالةٍ، لا عَددٍ، وبِشَاهِدَيْنِ عَلى شَاهِدٍ وَيَمِينٍ أو امرأتيْنِ، وبِيَدٍ إنْ لمْ تُرَجَّحْ بَيِّنَةُ مُقَابلِهِ فَيَحْلِفُ وبالمِلْكِ عَلَى الْحَوْزِ، وبِنَقْلٍ عَلى مُسْتَصْحِبَةٍ. وصِحَّةُ الْمِلكِ بِالتَّصَرُّف وعَدَمِ مُنَازِعٍ، وحَوْزٍ طَالَ كعَشْرَةِ أشْهُرٍ، وَأنَّهَا لَمْ تَخْرُجْ عَنْ مِلكِهِ، في عِلْمِهِمْ، وتُؤوِّلَتْ عَلى الكَمَالِ في الأخِيرِ، لَا باشتِرَاءٍ، وإنْ شُهِدَ بإقْرارٍ اسْتُصْحِبَ، وإنْ تَعَذَرَ تَرْجِيحٌ سَقَطَتَا وبَقيَ بِيَدِ

= وساق البيهقي سندين آخرين، أحدهما عن شريح، مفاده أن رجوع الشاهد لا يؤثر في الحكم إن كان بعد نفاذه، والثاني عن الأوزاعي عن الزهري، ومفاده أن رجوع الشاهد عن شهادته قبل الحكم يبطلها.

فهذه آثار عن بعض الصحابة والتابعين يمكن الاستئناس بها، والله الموفق.