Skip to content

مواهب الجليل من أدلة خليل كتاب الشهادات

مواهب الجليل من أدلة خليل

أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي

Printed page ٤/ ٢٥٤

وجَازَتْ عَلى خَطِّ مُقِرٍّ بِلَا يَمِينٍ، وخطِّ شاهِدٍ مَاتَ أوْ غَابَ بِبُعْدٍ وإنْ بِغَيْرِ مَالٍ فِيهمَا إنْ عَرفَتْهُ كَالْمُعَيَّن وَأنَّهُ كانَ يَعْرِفُ مُشْهِدَهْ، وتَحَمَّلَهَا عَدْلًا لَا عَلى خَطِّ نَفَسْهِ حَتَّى يَذْكُرَهَا وأدَّى بِلَا نَفْعٍ، ولَا عَلى مَنْ لَا يَعْرِفُ إلَّا عَلى عَيْنِهِ ولْيُسَجِّلْ مَنْ زَعَمَتْ أنَّهَا ابْنَةُ فُلَان، وَلا عَلى مُنْتَقِبَةٍ لِتَتَعَيَّنَ لِلأَدَاءِ، وإنْ قَالُوا: أشْهَدَتْنَا مُنْتَقِبَةً وكَذلِك نَعْرِفُهَا، قُلِّدُوا وعَلَيْهِمْ إخْراجُهَا إنْ قِيلَ لهُمْ عَيِّنوُهَا، وجَازَ الأداءُ إنْ حَصَلَ الْعِلْمُ (١) وإنْ بامْرأة، لَا بِشاهِدَيْنِ إلَّا نَقْلًا، وجَازَتْ بِسَمَاعٍ فَشَا عَنْ ثِقَاتٍ وغَيْرهِمْ بِمِلْكٍ لِحَائزٍ مُتَصَرِّفٍ طَوِيلًا، وقُدِّمَتْ بَيِّنَةُ المِلْكِ إلَّا بِسَمَاعٍ أنَّهُ اشْتراهَا مِنْ كأبىِ القائِم، وَوَقْفٍ، ومَوْتٍ بِبُعْدٍ إنْ طَالَ الزَّمَانُ بلَا رِيبَةٍ، وحَلفَ وشَهِدَ اثْنَانِ كَعَزْلٍ، وجَرْحٍ، وكُفْرٍ، وَسَفَهٍ، ونِكاحٍ، وضِدِّهَا وإنْ بِخُلْعٍ وضَرَرِ زَوْجٍ وهِبَةٍ وَوَصِيةٍ وَوِلَادَةٍ، وحِرَابَةٍ، وإبَاقٍ، وَعُدْم، وأسْرٍ، وعِتْقٍ، وَلَوْثٍ.

والتَّحَمُّلُ إنْ افْتُقِرَ إِلَيْهِ فَرْضُ كِفَايَةٍ (٢)، وتَعَيَّنَ الأدَاءُ (٣) مِنْ كبَريدَيْنِ وعلى ثَالِثٍ إن لَمْ يُجْتَزْ بِهِمَا. وإنْ انْتَفَعَ فَجُرْحٌ إلَّا رُكوبَه لعُسْرِ مَشْيِهِ وعَدَمِ دَابَّتِهِ لا كمَسَافَةِ القَصْرِ ولَهُ أنْ يَنْتَفِعَ مِنْهُ بِدَابَّةٍ ونفَقَةٍ.

= الخدري ﵁، عن النبي ﷺ أنه قال: "أَلَيْس شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُل" الحديث. فانظره فيه إن شئت.

(١) وقوله: وجاز الأداء إن حصل العلم: حاصل هذا الفرع أن الشهادة مستندها العلم، فلا يجوز لأحد أن يقوم بشهادة إلا بما يعلمه، وذلك لقوله تعالى في الزخرف. ﴿إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ (١). وقوله تعالى في الإسراء: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ (٢): ولقوله ﷺ فيما رواه ابن عباس: "إِذَا رَأَيْت مِثْلَ الشَمْسِ فَاشْهَدْ وإلَّا فَدَعْ".