مواهب الجليل من أدلة خليل
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= شرعًا، وإلَّا لا، كعشر سمسمة … د ٠ عوى صحيحة، وجهْلًا عَدِمَهْ
ولم تكذِّبْ عادة، وحَقَّقَا … وغرض صُحح هل تعلقَا
(٥) وقوله: وإن أنكر قال: ألك بينة الخ، الذي عليه الدليل أن من ادعى عينًا في يد آخر، أو دينًا في ذمة أحد، فأنكر أن القول قول المدَّعى عليه مع يمينه، وإن على من ادَّعى البينة، وهذا قول عامة أهل العلم. روي عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: "لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ، لَادَّعَى نَاسٌ دِمَاءَ رِجَالٍ وَأَموَالَهُمْ، وَلكِنَّ الْيَمِينِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ". أخرجه مسلم في الأقضية، باب: اليمين على المدعى عليه، وهو عند الشيخين بلفظ أن رسول الله ﷺ قضى باليمين على المدعى عليه.
وأخرج مسلم أيضًا عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: "الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي". قال وأحسبه قال: "وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ".
قال البغوي: وروى أبو معاوية عن الأعمش، عن شقيق، عن الأشعث، قال: كان بيني وبين رجل من اليهود أرض فجحدني فقال لي النبي ﷺ: "أَلَكَ بَيِّنَةٌ"؟ قلت. لا. قال لليهودي "احْلِفْ". فقلت: إذًا يحلف، فأنزل الله ﷾: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ (١) أخرجه البخاري، وأبو داود، وابن ماجه، والإِمام أحمد.
وأخرج أبو داود عن الأشعث بن قيس أن رجلًا من كندة ورجلًا من حضرموت اختصما إلى النبي ﷺ في أرض من اليمن، فقال الحضرمي: يا رسول الله، إن أرضي اغتصبها أبو هذا وهي في يده، قال: "هَلْ لَكَ بَيِّنَةٌ"؟ قال: لا. ولكن أحلفه والله ما يعلم أنها أرضي اغتصبها أبوه، فتهيأ الكندي لليمين، وساق الحديث.
وفيه عن وائل بن حجر الحضرمي عن أبيه قال: جاء رجل من حضرموت ورجل من كندة إلى رسول الله ﷺ فقال الحضرمي: يا رسول الله، إن هذا غلبني على أرض كانت لأبي، فقال الكندي: هي أرض في يدي أزرعها، ليس له فيها حق، فقال النبي ﷺ للحضرمي: "أَلَكَ بَيِّنَةٌ "؟ قال: لا، قال: "فَلَكَ يَمِينُه". فقال. يا رسول الله، إنه فاجر، ليس يبالي ما حلف، ليس يتورع من شيء، فقال: =