Skip to content

مواهب الجليل من أدلة خليل كتاب القضاء

مواهب الجليل من أدلة خليل

أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي

Printed page ٤/ ٢١٩

وعَزَّرَ شاهِدَ زورٍ في الْمَلإِ بِنِدَاءٍ ولَا يَحْلِقُ رَأسَهُ أوْ لحْيَتَهُ ولَا يُسَخِّمُهُ، ثُمَّ في قَبُوله تَردُّدٌ. وَإنْ أدَّبَ التَّائبَ فَأهْلٌ، وَمَنْ أسَاءَ عَلى خَصْمِهِ، أو مُفْتٍ، أو شاهِدٍ لا بِشَهِدْتَ بِبَاطِلٍ كَلِخَصْمِهِ كذَبْتَ. وَلْيُسَوِّ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ (١) وَإنْ مُسْلِمًا وكَافِرًا (٢)، وقُدِّمَ المُسَافِرُ وَمَا يُخْشَى فَوَاتُهُ، ثُمَّ السَّابِقُ، قَالَ: وإنْ بَحقيْنِ بِلَا طُولٍ، ثُمَّ أُقْرِعَ. وَيَنْبَغِي أنْ يُفْرِدَ وقْتًا أوْ يَوْمًا لِلنَسَاءِ (٣) كالمُفْتِي والمُدَرِّسِ.

وأمرَ مُدَّعٍ تَجَرَّدَ قَوْلُهُ عنَ مُصَدِّقٍ بِالْكَلَامِ وإلّا فَالْجَالبُ وإلَّا أُقْرِعَ فَيَدَّعِي بِمَعْلُومٍ مُحَقَّقٍ. قال: وكَذَا شَىْءٌ وإلَّا لَمْ تُسْمَعْ كَأظُنُّ، وكَفَاهُ بِعْتُ وتَزَوَّجْتُ، وحُمِل عَلى الصَّحيحِ، وإلَّا فَلْيَسْألْهُ الْحَاكِمُ عَنِ السَّبَبِ، ثُمَّ مُدَّعىً عَلَيْهِ تَرَجَّحَ قَوْلُهُ بِمَعْهُودٍ أوْ أصْلٍ (٤) بِجَوابهِ، إنْ خَالَطَهُ بِدَيْنٍ أوْ تَكرُّرِ بَيْع وَإنْ بِشَهَادَةِ امْرَأةٍ، لا بِبَيِّنَةٍ جُرِّحَتْ، إلَّا الصَّانِعَ والمُتَّهَمَ والضَّيْفَ، وفي مُعَيَّنٍ وَالْوَديعَةَ عَلى أهْلِهَا، والمُسافِرَ عَلى رُفْقَتِهِ، ودَعْوَى مَرِيضٍ أوْ بَائعٍ عَلى حَاضِرِ المُزَايَدَة، فإنْ أقَرَّ فَلَهُ الإِشْهَادُ عَلَيهِ، ولْلِحَاكمِ تنبيهُهُ عَلَيْهِ، وإنْ أنكرَ قَالَ: ألك بَيِّنَةٌ (٥)؟ فإنْ نَفَاهَا واسْتَحْلَفَهُ فَلَا بَيِّنَةَ إلَّا لِعُذْرٍ كَنِسْيَانٍ أوْ وَجَدَ ثَانِيًا أوْ مَعَ يَمِينٍ لَمْ يَرَه الأولُ، ولَهُ يَمِينُهُ أنَهُ لَمْ يُحَلِّفْهُ أوَّلًا. قَال: وكَذا أنَّهُ عَالمٌ بِفِسْقِ شُهُودِهِ.

= المناط. ا. هـ. المواق.

والحديث الذي استدل به متفق عليه، وأيضًا فإن في كتاب عمر بن الخطاب ﵁ لأبي موسى الأشعري: إيَّاك والضجر، والقلق، والتأذي بالناس عند الخصومة. ا. هـ.

(١) وقوله: وليس بين الخصمين، قال الخرقي من فقهاء الحنابلة: ويعدل بين الخصمين في الدخول عليه، والمجلس، والخطاب، قال ابن قدامة في الكلام على ما ذكره الخرقي: وجملة القول =