Skip to content

مواهب الجليل من أدلة خليل كتاب القضاء

مواهب الجليل من أدلة خليل

أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي

Printed page ٤/ ٢١٣

سُخْطٍ. وخَفِيفُ تَعْزِيرٍ بِمَسْجدٍ، لَا حَدٌّ (١)، وجَلَسَ بهِ (٢) بغَيْرِ عِيدٍ وقُدُوِم حَاجٍّ وخُروجِهِ وَمَطَرٍ ونَحْوِهِ، واتِّخَاذُ حَاجبٍ وبوَّابٍ (٣)، وَبَدَأَ بِمَحْبُوسٍ (٤)، ثُمَّ وَصِيٍّ، ومالِ طِفْلٍ ومُقَامٍ، ثُمَّ ضَالٍّ، ونَادَى بِمَنْعِ مُعَامَلَةِ يَتِيمٍ وسَفيهٍ وَرَفْعِ أَمْرِهِمَا إليْهِ، ثُمَّ في الخُصُوم، ورَتَّبَ كَاتبًا عَدْلًا شَرْطًا، كَمُزَكٍّ واخْتَارَهُمَا (٥). والمُترْجِمُ مُخْبِر كالمُخَلَّفِ (٦). وأحْضَرَ الْعَلَمَاءَ أَوْ شَاوَرهُمْ (٧)، وشُهُودًا (٨) وَلَمْ يُفْتِ في خُصُومَةٍ (٩) وَلَمْ يَشْتَرِ بِمَجْلِسِ قَضَائِهِ كسَلَفٍ وقراضٍ وإبْضَاعٍ وحُضُورِ وَلِيمَةٍ إلَّا النَّكَاحَ، وقَبُولُ هَدِيَّةٍ ولَوْ كافَأَ عَلَيْهَا إلَّا مِنْ قَرِيبٍ (١٠) وَهِدِيَّةِ مَنْ اعْتَادَهَا قَبْلَ الْوِلَايَةِ، وكراهَةِ حُكْمِهِ في مَشْيهِ أوْ مُتَّكِئًا، وإلْزَام يَهُودِيٍّ حُكْمًا بِسَبْتِهِ، وتَحْدِيثِهِ بِمَجْلِسِهِ لِضَجَرٍ ودَوَام الرِّضَا في التَّحكِيمِ للْحُكْمِ قَوْلَانِ. وَلَا يَحْكُمُ مَعَ مَا يُدْهِشُ عَنِ الفِكْر (١١) ومَضَى،

= شبابًا كانوا أو كهولًا، فربما استشارهم، فيقول: لا يمنعن أحدكم أن يشير برأيه، فإن العلم ليس على قِدَم السنِّ ولا على حداثته، ولكن الله يضعه حيث شاء. وفي البخاري في قصة الحر بن قيس وعمه عيينة بن حصن: وكان القراء أصحاب مجالس عمر ومشاورته كهولًا كانوا أو شبابًا.

وفي البيهقي في السنن، عن يوسف بن الماجشون قال: قال لنا ابن شهاب الزهري أنا وابن أخي وابن عم لي، ونحن غلمان أحداث نسأله عن الحديث: لا تحقروا أنفسكم لحداثة سنكم، فإن عمر بن الخطاب ﵁ إذا نزل به الأمر المعضل دعا الفتيان واستشارهم؛ يبتغي حدة أذهانهم. ا. هـ. شرح السنة وتعليقه.

(٣) وقوله: وزائد في الدهاء، ذكر الطرطوشي: ليس بحسن الزيادة في العقل المفضية إلى الدهاء والمكر، فإن هذا مذموم، وقد عزل عمر ﵁ زيادًا وقال: كرهت أن أحمل الناس على فضل عقلك، وكان من الدهاة. ا. هـ. مواق.

(٤) وقوله: وجاز تحكيم، قال المواق: من المدونة، لو أن رجلين حكما بينهما رجلًا فحكم بينهما أمضاه القاضي إلا أن يكون جورًا بينًا. قال ابن عرفة: ظاهره، ولو كان مخالفًا لما عند القاضي. قال =