Skip to content

مواهب الجليل من أدلة خليل كتاب الهبة اللقطة

مواهب الجليل من أدلة خليل

أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي

Printed page ٤/ ١٩٧

وحُكِمَ بإسْلَامِهِ في قُرَى المُسْلِمِينَ (١). كأن لَمْ يَكُنْ فِيهَا إلَّا بَيْتَانِ إنِ الْتَقَطَهُ مُسْلِمٌ وإِنْ في قُرَى الشِّرْكِ فَمُشْرِكٌ، ولَمْ يَلْحَقْ بِمُلْتَقِطِهِ ولا غَيْرهِ إلَّا ببيِّنَةٍ أوْ بِوَجْهٍ وَلَا يَرُدُّهُ بَعْدَ أَخْذِهِ إلَّا أنْ يَأخُذَهُ لِيَرْفَعَهُ للْحَاكِمِ فَلَمْ يَقْبَلْهُ والمَوْضِعُ مَطْرُوقٌ. وقُدِّمَ الأسْبَقُ ثُمَّ الأوْلَى، وإلَّا فَالقُرْعَةُ، ويَنْبَغِي الإِشْهَادُ، ولَيْسَ لِمُكَاتَبٍ ونَحْوِهِ الْتِقَاطٌ بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ. ونُزِعَ مَحْكُومٌ بإسْلَامِهِ مِنْ غَيْرهِ (٢)، ونُدِبَ أخْذُ آبِقٍ لِمَنْ يَعْرِفُ وَإِلَّا فَلَا يَأخُذْهُ، فإنْ أخَذَهُ رَفَعَهُ لِلإِمَامِ وَوقِّفَ سَنَةً ثُمَّ بِيعَ ولَا يُهْمَلُ وأخَذَ نَفَقَتَهُ ومَضَى بَيْعُهُ، وإن قَالَ رَبُّهُ كُنْتُ أعْتَقْتُهُ، وَلَهُ عِتْقُهُ وهِبَتُهُ لِغَيْرِ ثَوَابٍ وتُقَامُ عَلَيْهِ الحُدُودُ، وضَمِنَهُ إنْ أرْسَلَهُ إلَّا لِخَوْفٍ مِنْهُ كَمَنْ اسْتأجَرَهُ فِيمَا يَعْطَبُ فِيهِ لا إنْ أبَقَ مِنْهُ وإنْ مُرْتَهِنًا وحَلَفَ واسْتَحَقَّهُ سَيِّدُهُ بِشَاهِدٍ ويَمِينٍ وأخَذَهُ إن لم يَكُنْ إلَّا دَعْوَاهُ إنْ صَدَّقَهُ ولْيرْفَعْ لِلإمَامِ إنْ لَمْ يَعْرِفْ مُسْتَحقَّهُ إنْ لمْ يُخَفْ ظُلْمُهُ وَإنْ أتَى رَجُلٌ بِكِتَابِ قَاضٍ أنَّهُ قَدْ شَهِدَ عِنْدِي أنَّ صَاحِبَ كِتَابِي هذا فُلَانٌ هَرَبَ مِنْهُ عَبْدٌ وَوَصَفَهُ فَلْيُدْفَعْ إلَيْهِ بذلِك.

(١) وقوله: وحكم بإسلامه في قرى المسلمين، قال في المدونة: إن التقطه نصراني في قرى أهل الإِسلام ومواضعهم فهو مسلم، وإن كان في قرى الشرك وأهل الذمة ومواضعهم فهو مشرك، وإن وجد في قرية ليس فيها إلا اثنان أو ثلاثة من المسلمين فهو للنصارى إلا أن يلتقطه هناك مسلم فيجعل على دينه ا هـ. منه بنقل المواق.

قلت: الأصل في ذلك أن الولد يتبع أبويه في الكفر؛ فإذا أسلم أحدهما تبعه الولد في الإِسلام، روى القعنبي عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرية قال: قال رسول الله ﷺ: "كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرانِهِ كَما تَنَاتَج الإِبِلُ مِنْ بَهيمَةٍ جَمَّاءَ هَلْ تُحِسُّ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ". قالوا: يا رسول الله، أفرأيت من يموت وهو صغير؟. قال: "اللَّهُ أَعْلَمُ بمَا كَانوا عَاملينَ". متفق عليه. =