Skip to content

مواهب الجليل من أدلة خليل

أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي

Printed page ٤/ ١٢٠

وقَرْضٍ. واقْتسَامُهَا إنْ بَلَغَ الْحَدَّ المُشْتَرَطَ، أوْ تَوَلَّيا الْعَمَلَ. وَإنْ هَلَكَت الأشْجَارُ بعْدَهُ فَالأرض بَيْنَهُمَا. ولَا شَيْءَ للعَامِل فِيمَا قَلَّ إنْ بَطَلَ الجُلُّ إلَّا أنْ يَتَمَيَّزَ بِنَاحِيَةٍ أوْ كَانَ لَهُ قَدْرٌ بخلافِ الْعَكْسِ وَليْسَ لَهُ قَبْلَهُ جَعْلٌ، كبَقْلٍ إلَّا بَإذْنٍ. وَإنْ اخْتَلَفَا فِي الجُزْء حُمِلَا على العُرْفِ. والْقَوْل لِمُدَّعِي الصِّحَّةِ إلَّا أنْ يَغلِب الْفَسَادُ. وَفُسِخَتْ فَاسِدَةٌ بِلَا عَمَلٍ، وإلَّا فَهَلْ تَمْضِي، ويتَرادّان الأرْضَ والْعَمَلَ، إنْ جُعِلَ لِلْعَامِلِ جُزْءٌ؟ أوْ إنْ كَانَ، كَذلِكَ، قِيمَةُ غَرْسِهِ وَعمَلِهِ فَقَطْ؟ وإلَّا، فَفي كَوْنِهِ كِراءً فَاسِدًا، أوْ إجَارةً فَاسِدَةً كَذلك؟ قَوْلَانِ، تَرَدُّدٌ.

ومَا فَاتَ مِنْ غَلَّةٍ رَجَعَ صَاحِبُهَا بِمِثْلهَا إنْ عُلِمَتْ، كَالْمِثْلِيِّ في غَيْرهَا، وإِذَا غَرَسٍ أحَدُ الشَّرِيكيْنِ أوْ بَنَى، فَلِلآخَرِ الدُّخُولُ مَعَهُ، وَيُعْطِيهِ قيمَةَ ذلكَ قَائِمًا.

= وروي عنه ﷺ أنه قال: "سَبْعٌ يَجْرِي لِلْعَبْدِ أَجْرُهُنَّ وهُوَ في قَبْرِهِ: مَنْ عَلَّمَ عِلْمًا، أَوْ أَجْرَى نَهَرًا، أَوْ حَفَرَ بِئْرا، أَوْ غَرَسَ نَخْلًا أَوْ بَنَى مَسْجِدًا أَوْ وَرَّثَ مُصْحَفًا، أَوْ تَرَكَ وَلَدًا يَسْتَغْفِرُ لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ" ا. هـ. (منح الجليل) لعليش.

هذا، ولم يشرح الحطاب هذا الباب من المختصر، ولم يعرج عليه الدردير في الشرح الكبير، ولا محشيه الدسوقي، وقد أثبت نصه للفائدة. والله تعالى هو الموفق، عليه التكلان، وهو حسبنا ونعم الوكيل.