Skip to content

مواهب الجليل من أدلة خليل

أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي

Printed page ٤/ ٧٥

صيغَتْ وطِينٍ لُبِّنَ وقَمْحٍ طُحِنَ ويذْرٍ زُرعَ وبيضٍ أفْرخَ إلَّا مَا بَاضَ إنْ حَضَنَ، وعَصِيرٍ تَخَمَّرَ، وإنْ تَخلَّلَ خُيِّرَ كتَخَلُّلِهَا لِذِمِّيٍّ، وتَعَيَّنَ لِغَيْره، وإنْ صَنَعَ كَغَزْلٍ وحَلْيٍ وغيْرِ مِثْلِيٍّ فَقِيمتُة يَوْمَ غَصْبِهِ وَإنْ جِلْدَ مَيْتَةٍ لمْ يُدْبَغْ أوْ كَلْبًا ولَوْ قَتَلَهُ تَعَدِّيًا، وخُيِّرَ في الأجنبيِّ، فإنْ تَبِعَهُ تَبِعَ هُوَ الْجَانِيَ فإنْ أخَذَ رَبُّهُ أقَل فَلَهُ الزَّائِدُ مِنَ الغَاصِبِ فَقَطْ. وَلَهُ هَدْمُ بِنَاءٍ عَلَيْهِ وغَلَّة مُسْتَعْمَلٍ، وصَيْدُ عَبْدٍ وجَارح وَكراءُ أرْضٍ بنيتْ كَمَرْكَبٍ نَخِرٍ وأخَذَ مَا لَا عَيْنَ لَهُ قَائِمَة، وصَيْدَ شَبَكَةٍ وَمَا أنْفَقَ في الْغَلَّةِ، وهَلْ إنْ أعْطَاهُ فيه مُتَعَدّدٌ عَطَاءً فَبِهِ أوْ بالأكْثَر مِنْهُ ومِن الْقِيمَةِ تَرَدُّدٌ، وَإنْ وَجَدَ غَاصِبَهُ بِغَيْرِهِ وَغَيْر مَحَلِّهِ فَلَة تَضْمِينُهُ، ومَعَهُ أخَذَهُ إنْ لَمْ يَحْتَجْ لِكبيرِ حَمْلٍ، لَا إنْ هَزلَتْ جَارِيَةٌ أوْ نَسِيَ عَبْدٌ صَنْعَةً ثُمَّ عَادَ أوْ خَصَاهُ فَلَمْ يَنْقُصْ أوْ جَلَسَ عَلى ثوْبِ غَيْرِهِ في صَلَاةٍ، أوْ دَلَّ لِصًّا أوْ أعَادَ مَصُوغًا عَلى حَالِهِ، وعَلى غَيْرهَا فَقِيمَتُهُ كَكَسْرِهِ أوْ غَصَبَ مَنْفَعَةً فَتَلِفَتْ الذَّاتُ، أوْ أكَلَهُ مَالِكُهُ ضِيافَةً أوْ نَقَصَتْ لِلسُّوقِ (١) أوْ رَجَعَ بِها مِن سَفَرٍ، وَلَوْ بَعُدَ كَسَارِقٍ. ولَهُ في تَعَدِّي كَمُسْتَأجِر كِرَاءُ الزَّائدِ إنْ سَلِمَتْ وإلَّا خُيِّرَ فِيهِ وَفِي قيمَتِها وَقْتَهُ وإنْ تَعَيَّبَ وإنْ قَلَّ كَكَسْرِ نَهْديْهَا أوْ جَنَى هُوَ أوْ أجْنَبِيٌّ خُيِّرَ فِيهِ كَصِبْغِهِ في قيمَتِهِ وَأخْذِ

= وبحديث أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ كان عند بعض نسائه، فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين مع خادم بقصعة فيها طعام، فضربت بيده فانكسرت القصعة، فضمها وجعل فيها الطعام وقال "كُلُوا" وحبس الرسول والقصعة حتى فرغوا، فدفع القصعة الصحيحة إلى الرسول وحبس المكسورة، هذا لفظ البيهقي، وقال رواه البخاري في الصحيح عن مسدد، وللحديث ألفاظ أخرى غير هذا.

(١) قوله: أو نقصت للسوق، هذا التغيير لا يفوت المغصوب على صاحبه، بخلاف التعدي. قال في المدونة: ما اغتصبه غاصب فأدركه ربه بعينه لم يتغير في بدنه فليس له غيره، ولا ينظر إلى نقص =