Skip to content

مواهب الجليل من أدلة خليل كتاب الوكالة

مواهب الجليل من أدلة خليل

أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي

Printed page ٤/ ٣٩

وصُدِّقَ في دَفْعِهمَا وإنْ سَلَّمَ مَا لَمْ يَطُلْ، وحَيْثُ خَالَفَ في اشتراءٍ لَزِمَهُ إنْ لَمْ يَرْضَهُ مُوَكِّلُهُ كذِي عَيْبٍ إلَّا أنْ يَقِلَّ وَهُوَ فُرْصَة، أوْ في بَيْع فِيُخَيَّرُ مُوَكِّلُهُ ولَوْ رَبويًا بِمِثْلِهِ إنْ لمْ يَلتَزِم الوَكيلُ الزَّائِدَ على الأحْسَنِ لَا إِنْ زَادَ في بَيْعٍ أو نَقَصَ في اشْتِراءٍ، أو: اشْتَر بِهَا. فاشْترى في الذِّمَّةِ ونَقَدَهَا وعَكسُهُ، أوْ شاةً بدينَارٍ فاشْتَرى بِهِ اثنَتَيْنِ لَمْ يُمْكِنْ إفْرَادُهُمَا وإلَّا خُيِّرَ في الثانيةِ (١)، أوْ أخَذَ في سَلَمِكَ حَمِيلًا أوْ رَهْنًا وضَمِنَهُ قَبْلَ عِلْمِكَ بِهِ ورضَاكَ. وفي بذَهَبٍ بدَرَاهِمَ وعَكْسِهِ قَوْلَانِ. وحَنِث بِفِعْلِهِ في: لا أفْعَلُهُ إلا بنيَّةٍ. ومُنعَ ذِمّيٌّ في بَيْعٍ أوْ شراءٍ أوْ تَقَاضٍ، وعَدُوٌ على عَدُوِّهِ، والرِّضَا بِمُخَالفَتهِ في سَلَمٍ إنْ دَفَعَ له الثَّمَنَ وبَيْعُه لِنَفْسِهِ وَمحْجورِهِ بِخلَافِ، زوجَتهِ ورَقيقهِ، لم يُحَابِ، واشتراؤُه مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ، إنْ عَلِمَ وَلَمْ يُعَيِّنْهُ مُوَكَلُهُ وعَتَقَ عَلَيْهِ، وإلّا فَعَلى آمِرِه.

= أن يشعر بهم أحد؛ لما كانوا عليه من الخوف على أنفسهم، قال: وجواز توكيل ذوي العذر متفق عليه. فأما من لا عذر له، فالجمهور على جواز توكيله، خلافًا لأبي حنيفة وسحنون، قال: وأما أهل الدين والصلاح والفضل فلهم أن يوكلوا وإن كانوا حاضرين أصحَّاء، والدليل على جواز وصحة الوكالة للحاضر الصحيح هو ما خرجه الصحيحان وغيرهما عن أبي هريرة قال: كان لرجل على النبي ﷺ سن من الإبل فجاء يتقاضاه. فقال "أعْطُوة". فطلبوا له سنه فلم يجدوا إلا سنًا فوقها فقال: "اعْطُوهُ". فقال: أوفيتني، أوفى الله لك. قال النبي ﷺ "إِن خَيْرَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً". لفظ البخاري، فدل هذا الحديث مع صحته على جواز توكيل الحاضر الصحيح البدن. فإن النبي ﷺ أمر أصحابه أن يعطوا عنه السن التي كانت عليه، وذلك توكيل منه لهم على ذلك، ولم يمن النبي ﷺ مريضًا ولا مسافرًا، قال: وهذا يرد قول أبي حنيفة وسحنون في قولهما إنه لا بجوز توكيل الحاضر الصحيح البدن إلا برضا خصمه قال: وهذا الحديث خلاف قولهما. اهـ. منه.

(١) وقوله: أو شاة بدينار فاشترى به اثنمَين لم يمكن إفرادهما وإلّا خير في الثانية، هذا رأي ابن = القاسم وهو محجوج بكل من حديثي عروة البارقي المتقدم، وما رواه حكيم بن حزام أن النبي ﷺ، أمره =