مواهب الجليل من أدلة خليل
إنْ قَلّتْ الدَّرَاهِمُ، لَا مِنْ غَيْرِهَا مُطْلَقًا إلَّا بِعَرْضٍ، إن عَرَفَا جَمِيعَهَا وحَضَرَ وَأقَرَّ المَدِينُ وحَضرَ، وَعَنْ دَرَاهِمَ وعَرْضٍ تُركَا بِذَهَبٍ، كبَيْعٍ، وَصَرْفٍ، وإنْ كَانَ فِيهَا دَيْنٌ فَكَبَيْعهِ، وَعَنِ الْعَمْدِ بِمَا قَلَّ وَكَثُرَ (١)، لَا غَرَرٍ؛ كَرِطْلٍ مِنْ شَاةٍ، ولِذىِ دَيْنٍ مَنْعُهُ مِنْهُ، وَإنْ رُدَّ مُقَوَّمٌ بِعَيْبٍ أوِ اسْتُحِقَّ رُجِعَ بِقيمَتِهِ؛ كَنِكَاحٍ وَخُلْعٍ، وَإنْ قَتَلَ جَمَاعَةٌ أوْ قَطَعُوا، جَازَ صُلْحُ كُلٍّ والْعَفْوُ عَنْهُ، وَإنْ صَالحَ مَقْطُوعٌ ثُمَّ نُزِىَ فَمَاتَ فَلِلْوَليِّ لَا لَهُ رَدُّهُ وَالقْتَلُ بِقَسَامَةٍ؛ كأخْذِهِمُ الدِّيَةَ في الْخَطإ، وَإنْ وَجَبَ لِمَريضٍ عَلَى رَجُلٍ جَرْحٌ عَمْدًا، فَصَالحَ في مَرَضهِ بِأرْشِهِ أوْ غَيْرهِ، ثُمَّ مَاتَ مِنْ مَرضِهِ، جَازَ وَلَزِمَ، وَهَلْ مُطْلَقًا؟. أوْ إنْ صَالَحَ عَلَيْهِ، لَا مَا يَئُولُ إلَيهِ؟ تأويلَانِ. وَإنْ صَالحَ أحَدُ ولِيَّيْنِ فَلْلآخَرِ الدُّخُولُ مَعَهُ وَسَقَطَ الْقَتْلُ، كَدَعْوَاك صُلْحَهُ فَأنْكَرَ، وَإنْ صَالَحَ مُقِرٌّ بِخَطَإ بِمَالِه لَزِمَهُ، وَهَلْ مُطْلَقًا؟. أوْ مَا دَفَعَ؟ تَأويلَانِ. لَا إنْ ثَبَتَ وَجَهِلَ لُزُومَهُ، وَحَلَفَ وَرُدَّ إنْ طُلبَ بِهِ مُطْلقًا، أوْ طَلَبَهُ وَوُجدَ. وَإنْ صَالحَ أحَدُ وَلَدَيْنِ وَارِثَيْنِ، وَإنْ عَنْ إنْكَارٍ،
= وأخرج أيضًا بسنده عن معروف بن واصل، عن محارب بن دثار، قال: قال عمر بن الخطاب ﵁: ردوا الخصوم لعلهم أن يصطلحوا فإنه أبرأ للصدق وأقل للحنات.
قال: وحدثنا يحيى، ثنا الحسن بن صالح عن علي بن بذيمة الجزري، قال: قال عمر بن الخطاب ﵁: ردوا الخصوم إذا كان بينهم قرابة، فإن فصل القضاء يورث بينهم الشنآن. قال: وهذه الروايات عن عمر ﵁ منقطعة. والله أعلم. اهـ. منه.
(١) وقول المصنف: وعن العمد بما قل أو كثر ألخ. دليله حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال: "مَنْ قَتَلَ مُتَعَمدًا دُفِعَ إِلَى أَوُلِيَاءِ الْمَقْتُولِ فَإِنْ شَاءُوا قَتلُوا وَإنْ شَاءُوا أَخَذُوا الدِّيَةَ؛ وَهِيَ ثَلَاثُونَ حِقَّةً وَثَلَاثُونَ جَذَعَةُ وَأَرْبَعُونَ خَلِفَةً، وَذلِكَ عَقْلُ الْعَمْدِ، وَمَا صَالَحُوا عَلَيْهِ فَهُوَ لَهُمْ، وَذلِكَ تَشْدِيدُ الْعَقْلِ". رواه أحمد وابن ماجه والترمذي وحسنه. قال الشوكاني: الحديث يأتي الكلام =