مواهب الجليل من أدلة خليل
وَبَطَلَتْ إنْ مَاتَ قَبْلَ الْحَوْزِ. وَهَلْ هُوَ حَوْزُ الأُصُولِ أوْ أنْ يَطْلُعَ ثَمَرُهَا؟. تَأويلَانِ. وزَكَاتُهَا وسَقْيُهَا علَى المُعْرِي وكُمِّلَتْ، بخِلَافِ الوَاهِبِ، وتُوضَعُ جَائحَةُ الثِّمَارِ (١) كَالْمَوْزِ والْمقَاثِئُ وَإنْ بِيعَتْ عَلى الْجَذِّ وَإنْ مِنْ عَرِيَّةٍ، لَا مَهْرٍ، إنْ بَلَغَتْ ثُلُثَا المَكِيلَةِ ولوْ كَصَيْحَانِىٍّ وبَرْنِىٍّ وبُقِّيَتْ لِيَنْتَهِيَ طيبُها وَأفْرِدَتْ أوْ ألْحِقَ أصْلُهَا لَا عَكْسُهُ أوْ مَعَهُ ونُظِرَ مَا أُصِيبَ مِنَ البُطُونِ إلى مَا بَقِيَ فِي زَمَنِهِ لَا يَوْمَ الْبَيْعِ وَلَا يُسْتَعْجَلُ عَلى الأصَحِّ، وَفِي المُزْهِيَةِ التَّابِعَةِ للدَّارِ تأويلَانِ. وَهَلْ هِيَ مَالَا يُسْتَطَاعُ دَفْعُهُ كَسَمَاوِيٍّ وجَيْشٍ (٢) أوْ سَارِقٌ؟. خِلَافٌ. وتَعْييبُهَا كَذلِكَ. وتُوضَعُ مِنَ الْعَطَشِ وَإنْ قَلَّتْ (٣)؛ كَالبُقُولِ (٤) والزَّعْفَرَانِ وَالرَّيْحَانِ، والْقَرْطِ (٥)، والْقَضْبِ، وَوَرَقِ التُّوتِ ومُغَيَّبِ الْأصْلِ كَالجَزَرِ، وَلَزِمَ المُشْتَرِيَ بَاقِيهَا وَإنْ قَلَّ.
(١) وقوله: وتوضع جائحة الثمار، قال في الموطإ عن مالك عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن، عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن أنه سمعها تقول: ابتاع رجل ثمر حائط في زمان رسول الله ﷺ فعالجه وقام به حتى تبين له النقصان، فسأل رب الحائط أن يضع له أو أن يقيله، فحلف أن لا يفعل، فذهبت أم المشتري إلى رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له، فقال رسول الله ﷺ: "تَأَلَّى أَنْ لَا يَفْعَل خَيْرًا ". فسمع بذلك رب الحائط فأتى رسول اللهه ﷺ فقال: يا رسول الله، هو له.
وعن مالك أنه بلغه أن عمر بن عبد العزيز قضى بوضع الجائحة، قال مالك: وعلى ذلك الأمر عندنا. قال مالك: والجائحة التي توضع عن المشتري الثلث فصاعدًا، ولا يكون ما دون ذلك جائحة. ا. هـ. منه.
قال القرطبي في تفسيره- في الكلام على قوله تعالى: ﴿انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ﴾. الآية. في المسألة السابعة- ما نصه: وقد استدل من أسقط الجوائح من الثمار بهذه الآثار وما كان مثلها من نهيه ﵊ عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها، وعن بيع الثمار حتى تذهب العاهة، قال عثمان بن سراقة: فسألت ابن عمر متى هذا؟. فقال: طلوع الثريا. =