Skip to content

مواهب الجليل من أدلة خليل فصل

مواهب الجليل من أدلة خليل

أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي

Printed page ٣/ ٣٢٨

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= وقوله: وبدوه في بعض حائط كاف، قد تقدم الكلام عليه قريبًا، وهو مذهب مالك، والشافعي ورواية عن الإمام أحمد، والمشهور عنه عدم ذلك، فلابد من بدو الصلاح في كل بستان بعينه، انظر المغني.

وقوله: لا بطن ثان بأول، قال المواق: سمع ابن القاسم: الشجرة تطعم بطنين في السنة؛ بطنًا بعد بطن، لا يباع البطن الثاني مع الأول، بل كل بطن وحده. وقال ابن رشد: ظاهر قوله لا يجوز، وإن كان لا ينقصع الأول حتى يبدو طيب الثاني، وهو خلاف ما تقدم من قول مالك.

وروى ابن نافع في جواز بيع البطن الثاني مع الأول إن كان لا ينقطع الأول حتى يدركه الثاني. ا. هـ. منه.

وقوله: ورخص لمعر، الخ .. هذا الكلام على العرية، قال المواق: مالك: العرية هبة الثمر من نخل أو شجر. ونص ما في الموطإ عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر عن زيد بن ثابت أن رسول الله ﷺ أرخص لصاحب العرية أن يبيعها بخرصها. وعن مالك عن داود بن الحصين عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد عن أبي هريرة أن رسول ﷺ أرخص في بيع العرايا بخرصها فيما دون خمسة أوسق، أو في خمسة أوسق، يشك داود قال: خمسة أوسق أو دون خمسة أوسق.

قال مالك: وإنما تباع العرايا بخرصها من التمر، يتحرى ذلك ويخرص في رؤوس النخل. وإنما أرخص فيه لأنه أنزل بمنزلة التولية والإِقالة والشرك، ولو كان بمنزلة غيره من البيوع ما أشرك أحد أحدًا في طعامه حتى يستوفيه، ولا أقاله منه ولا ولَّاهُ أحدًا حتى يقبضه المبتاع. ا. هـ. منه.

وعن سهل بن أبي حثمة، قال: نهى رسول الل ﷺ عن بيع التّمر بالتمر، إلَّا أنه رخص في العريَّة أن تباع بخرصها تمرًا يأكلها أهلها رُطَبًا، متفق عليه. وعن جابر أن رسول الله ﷺ نهى عن المزابنة، والمزابنة بيع التّمر بالتمر، إلا أنه رخص في العرايا. متفق عليه.

وقال الخرقي: والعرايا التي أرخص فيها رسول الله ﷺ هو أن يوهب للإنسان من النخل ما ليس فيه خمسة أوسق، فيبيعها بخرصها من التمر لمن يأكلها رطبًا.

قال ابن قدامة: إباحة بيع العرايا في الجملة هو قول أكثر أهل العلم. منهم مالك، وأهل المدينة، والأوزاعي، وأهل الشام، والشافعي، وإسحاق، وابن المنذر، وقال أبو حنيفة: لا يجوز=